فَلاَةٌ تَقُدُّ الآلَ عَنْهَا وَتَرْتَمِي … إِذَا نُتِجَتْ مَاتَتْ وَحيَّ سَلِيلُهَا
أريتُ المهارى والديها كليهما … بِصَحْرَآءَ غُفْلٍ يَرْمَحُ الآلَ مِيلُهَا
إذا الشَّخصُ فيها هزَّهُ الآلُ أغمضتْ … عَلَيْهِ كَإِغْمَاضِ الْمُقَضِّي هُجُولُهَا
… بنا بينَ عبريها رجاها وجُولُها
عَلَى حِمْيَرِيَّاتٍ كَأَنَّ عُيُونَهَا … قَلاَتُ الصَّفَا لَمْ يَبْقَ إِلاَّ سُمُولُهَا
كَأَنَّا نَشُدُّ الْمَيْسَ فَوْقَ مَرَاتِجٍ … منَ الحُقبِ أسفى حَزنُها وسهولُها
رعتْ واحفًا فالجزعَ حتى تكمَّلتْ … جمادى وحتَّى طارَ عنها نسيلُها
وَحَتَّى اسْتَبَانَ الْجَأْبُ بَعْدَ امْتِنَآئِهَا … مِنَ الصَّيْفِ مَا اللاَّتِي لَقِحْنَ وَحُولُهَا
أَبَتْ بَعْدَ هَيْجِ الأرْضِ إِلاَّ تَعَلُّقًا … بعهدِ الثَّرى حتى طواها ذُبولُها
حَشَتْهَا الزُّبَانَى حِرَّةً في صُدُورِهَا … وَسَيَّرَهَا مِنْ صُلْبِ رَهْبَى ثَمِيلُهَا