عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (83) [ص:82 - 83] ، وقوله: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ (42) } [الحجر: 42] ، [1] وأيهما [2] كان الأكثر فقد دل على استثناء الأكثر، ولأنّه استثناء البعض فجاز كاستثناء [3] الأقل.
ولنا: أنَّه لم يرد في لسان العرب الاستثناء إِلَّا في الأقل وقد أنكروا استثناء الأكثر فقال [4] أبو إسحاق الزجاج: لم يأت الاستثناء إِلَّا في القليل من الكثير، ولو قال قائل: مائة إِلَّا تسعة وتسعين لم يكن متكلمًا بالعربيّة وكان عيّا من الكلام ولكنة، وقال القتيبي [5] . يقال: صمت الشهر إِلَّا يومًا، ولا يقال صمت الشهر إِلَّا تسعة وعشرين [6] يومًا، ويقال لقيت القوم جميعهم إِلَّا واحد أو اثنين ولا يجوز أن يقال لقيت القوم [7] إِلَّا أكثرهم، وإذا لم يكن صحيحًا في الكلام لم يرتفع به [8] ما أقر به كاستثناء الكل.
وأمّا ما احتجوا به من التنزيل [9] ففي الآية الأولى استثنى المخلصين من بني آدم وهم الأقل لقوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ} [ص: 24] ، وفي الآية [10] الأخرى استثنى [11] الغاوين من العباد وهم الأقل فإن الملائكة من العباد وهم غير غاوين قال تعالى: {بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ} [الأنبياء: 26] .
(1) سقطت من هـ.
(2) في د، س وأيهما.
(3) في د، س كما.
(4) في النجديات، هـ ط وقال.
(5) في أ، جـ، والأزهريات، ط القتي وهي كما أثبتناها في المغني والشرح الكبير 5/ 303.
(6) في جـ ثلاثين وفي هـ وتسعين.
(7) سقط من ب.
(8) سقطت من هـ.
سقطت من هـ.
(9) في هـ ما احتج التنزيل.
(10) سقطت من ب.
(11) سقط من هـ.