فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 858

والثاني: ما يكون وسيلة للمفسدة.

فصار سد الذرائع المفضية إلى الحرام أحد أرباع الدين [1]

الأصل الحادي عشر: العرف:

العرف لغة: المعروف وهو ضد المنكر. وسمي بذلك لأنّ النفوس تسكن إليه.

وشرعًا: ما تعارف عليه الناس وصار عندهم شائعًا، سواء كان في جميع البلدان أو بعضها، قولًا كان أو فعلًا [2] ، وهو قسمان:

1 -عرف صحيح: وهو ما شهد له الشرع بالاعتبار في الجملة، أو لم يعارض نصوص الشارع.

2 -عرف فاسد: وهو ما تعارف عليه الناس مما يخالف نصوص الشارع ويصادم قواعده [3] . ولم ينازع أحد من الفقهاء في اعتبار العرف مصدرًا ودليلًا تُبْنَى عليه الأحكام، بل لقد اشتهرت بين الفقهاء قواعد فقهية تبيّن قيمة الأعراف الصحيحة في المجتمع، كقول الفقهاء: المشروط عرفًا كالمشروط شرطًا والثابت بالعرف كالثابت بالنص [4] وكقولهم العادة محكمة.

وقد لاحظ ذلك فقهاء الحنابلة في كثير من فتاواهم وأحكامهم -وخاصة في باب المعاملات- لأنهم يتوسعون فيها، ويعتبرون المعاني والمقاصد، ولا يقفون عند الألفاظ فقط.

وقد مثل ابن القيم لجريان العرف مجرى النطق بمسائل كثيرة منها:

1 -لزوم نقد البلد في المعاملات وإن لم يشترطه.

2 -ضرب الدابة المستأجرة إذا حَرَنَتْ في الطريق.

(1) إعلام الموقعين 3/ 205.

(2) مصادر التشريع الإِسلامي فيما لا نص فيه 145.

(3) المرجع السابق 146 - 147.

(4) انظر تنقيح الفصول 448، وأصول الفقه الإِسلامي 226.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت