ومن أبواب [1] العتق والتدبير والكتابة
العتق في اللغة: الخلوص ومنه عتاق الخيل وعتاق الطير أي: خالصها وسمي البيت الحرام عتيقًا [2] لخلوصه من أيدي الجبابرة.
وهو في الشرع: تحرير الرقبة وتخليصها من الرق، يقال عتق العبد وأعتقته أنا وهو عتيق ومعتق، والأصل فيه الإجماع [3] لقوله تعالى: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} [النساء: 92] ، وقوله: {فَكُّ رَقَبَةٍ (13) } [البلد: 13] وحديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل إرب [4] منها إربًا منه من النار حتى إنه ليعتق اليد باليد والرجل بالرجل والفرج بالفرج"متفق عليه [5] في أخبار كثيرة سوى هذا.
والتدبير: تعليق العتق بالموت، سمي تدبيرًا لأن الوفاة دبر الحياة يقال دابر الرجل يدابر مدابرة إذا مات، فسمي العتق بعد الموت تدبيرًا والأصل فيه الإجماع [6] لحديث جابر أن رجلًا أعتق مملوكًا (له [7] عن دبر فاحتاج
(1) في نظ باب.
(2) حيث يقال: البيت العتيق ومنه قوله تعالى: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحج: 29] .
(3) الإجماع 123.
(4) الإرب: بكسر الهمزة العضو جمعه آراب أي أعضاء. انظر النهاية 1/ 36.
(5) البخاري 11/ 519 ومسلمٌ برقم 1509 والترمذيُّ برقم 1451، وأحمدُ 2/ 420، 422 والبيهقيُّ 10/ 271.
(6) انظر الإجماع 106 والمغني 12/ 207.
(7) ما بين القوسين من هـ.