بضم الميم وهو الأصل وسكونها وفتحها سميت بذلك لجمعها الخلق الكثير أو جمع الجماعات أو غير ذلك.
لجمعة وقت الوجوب يدخل ... إذ ترتفع شمس كعيد نقلوا
يعني: أن [وقت الجمعة يدخل بارتفاع الشمس قيد[1] رمح وهو أول، [2] وقت صلاة العيد، هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب نص عليه، قال في رواية عبد الله: نذهب إلى أنها كصلاة العيد، قال مجاهد: ما كان للناس عيد إلا في أول النهار [3] ، وقال عطاء: كل عيد حين يمتد [4] الضحى الجمعة والأضحى والفطر [5] ، لما روى ابن مسعود قال: ما كان عيد إلا في أول النهار [6] ، وروى عنه وعن معاوية أنهما صليا الجمعة ضحى وقالا: إنما عجلنا خشية الحر عليكم [7] . وعن ابن مسعود قال لقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
(1) في أ، ج، هـ، ط قدر.
(2) سقط من د، س.
(3) مصنف ابن أبي شيبة 2/ 107.
(4) في النجديات تميد وفي ط تميل.
(5) المصنف لعبد الرزاق 3/ 174.
(6) لم أجده وهو في المغني 25/ 210 بلفظ لما روي عن ابن مسعود.
(7) أما أثر ابن مسعود فرواه ابن أبي شيبة في مصنفه 2/ 107 وفيه عبد الله بن سلمة -بكسر اللام- وهو صدوق إلا أنه تغير لما كبر قاله شعبة وغيره.
وأما أثر معاوية فقال في فتح الباري: رواه ابن أبي شيبة من طريق سعيد بن سويد وسعيد ذكره ابن عدي في الضعفاء. انظر فتح الباري 2/ 323.