فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 858

الرابع: الأخذ بظاهر النص ما لم ترد قرينة قوية تصرفه أو يدل دليل على نسخه:

ومن ذلك:

1 -قبوله شهادة أهل الذمة في السفر على المسلمين، وقد أخذ أحمد بظاهر الآية: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ} الآية [1] .

2 -يجوز عند الإمام أحمد أن يجعل الرجل عتق أمته صداقًا لها. وقد أخذ الإمام أحمد بظاهر حديث أنس، قال: أعتق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صفية وجعل عتقها صداقها [متفق عليه] [2] .

3 -يجوز عند الإمام أحمد أن يشترط البائع نفعًا معلومًا في العين المبيعة، وقد أخذ الإمام أحمد بحديث جابر أنه كان يسير على جمل فأعيا فأراد أن يسيبه قال: ولحقني النبي فدعا وضربه فسار سيرًا لم يسر مثله. فقال:"بِعْنِيِه". فقلت: لا، ثم قال:"بِعْنِيِه"فبعته واستثنين حُملاَنهُ إلى أهلي. [متفق عليه] [3] .

4 -يرى أحمد قطع جاحد العارية وقد أخذ بظاهر حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: كانت امرأة، تستعير المتاع وتجحده، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقطع يدها، الحديث رواه مسلم [4] .

5 -تقديم القارئ على الفقيه في أحقية الإمامة؛ أخذًا بظاهر قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي مسعود البدري:"يَؤُمُ القَوْمَ أَقرَؤُهُمْ لِكِتابِ الله فَإِن كَانُوا في القِراءَةِ سَواءً فأَعلَمُهُمْ بالسُّنَّةِ فَإنْ كانُوا في السُّنَّةِ سَوَاءً فأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً فَإنْ"

(1) سورة المائدة: 106.

(2) البخاري 9/ 11، ومسلمٌ برقم 1365.

(3) البخاري 5/ 229 - 231، ومسلمٌ برقم 715.

(4) مسلم برقم 1688، وأحمدُ 2/ 151.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت