ويصح استثناء النّصف فأقل، ويصح أيضًا قوله له الدَّار ثلثاها [1] ونحوه، لأنّ بدل البعض مخصص [2] ويجوز في أكثر من النّصف.
من غير جنس ما أقر استثنى ... أيضًا فلا يصح هذا المعنى
لا فرق إنَّ كان الّذي استثناه ... في ذمة يثبت أو يأباه [3]
كذاك في استثنائه للذهب ... من فضة وعكسه في المطلب [4]
عبد العزيز ليس بالمفرق [5] ... وإنّما يصح قول الخرقي
يعني: إذا أقر بشيء واستثنى منه [6] غير جنسه لم يصح الاستثناء سواء كان ما استثناه يثبت في الذِّمَّة كالمستثنى [7] أوَّلًا، وسواء كان المستثنى [8] ذهبًا من فضة أو بالعكس [9] عند أبي بكر عبد العزيز، وهو المذهب خلافًا للخرقي حيث صحح استثناء الذهب من الفضة وعكسه [10] ، وبالأول قال [11] زفر ومحمَّد بن الحسن.
وقال أبو حنيفة: إذا استثنى مكيلًا أو موزونًا جاز وإن استثنى عبدًا أو ثوبًا من مكيل أو موزون لم يجز [12] .
وقال مالك والشّافعيّ: يصح الاستثناء من غير الجنس مطلقًا [13] ، لأنّه
(1) من أ، إِلَّا ثلثاها.
(2) في د، س مخصوص.
(3) في هـ تأباه.
(4) في د، س الطلب.
(5) في د، س بالمقرر.
(6) في الأزهريات من غير.
(7) في د، س كالمثلي ولعلّ الصواب كالمستثنى منه.
(8) سقطت من هـ.
(9) في النجديات، ط أو عكسه.
(10) انظر مختصر الخرقي مع شرحه المغني 5/ 277.
(11) سقطت من هـ.
(12) فتح القدير 8/ 354 - 356.
(13) التاج والإكليل 5/ 231.