وقال أبو حنيفة ومالك والشّافعيّ: يصح إقراره [1] ؛ لأنّه أحد نوعي القصاص فصح إقراره به [2] كما دون النفس [3] .
ولنا: أن إقراره يسقط [4] حق سيده فأشبه الإقرار بقتل الخطأ، ولأنّه متهم في أن [5] يقر لرجل ليعفو عنه ويستحق أخذه فيتخلص بذلك من سيده.
ولا يقبل إقرار العبد بجناية خطأ أو شبه عمد أو ما يوجب مالًا كالجائفة [6] والمأمومة [7] ؛ لأنّه إيجاب مال في رقبته يفوت حق سيده.
لا يمض الاستثناء في الإقرار ... أكثر من نصف فلا تمار
أي: لا يصح استثناء كثر من النّصف ويحكى ذلك عن ابن درستويه [8] النحوي [9] ، وقال أبو حنيفة ومالك والشّافعيّ [10] وأصحابهم: يصح ما لم يستثن الكل، فلو [11] قال له علي مائة إِلَّا تسعة وتسعين لم يلزمه إِلَّا واحدًا [12] ، بدليل [13] قوله تعالى: فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (82) إِلَّا
(1) في هـ الإقرار.
(2) سقطت من د، س كلمة (به) .
(3) الهداية مع فتح القدير 10/ 247 والتاج والإكليل 5/ 219 والمهذب مع التكملة 20/ 290.
(4) في هـ يبسط.
(5) في النجديات، هـ، ط أنَّه.
(6) الجائفة: الطعنة الّتي تصل إلى باطن الجوف من بطن أو ظهر أو صدر أو نحر وفيها ثلث الدية. انظر المقنع 3/ 417.
(7) المأمومة هي الشجة الّتي تصل إلى جلدة الدماغ وتسمى آمَّة وأُمُّ الدماغ وفيها ثلث الدية. انظر المقنع 3/ 417.
(8) في أ، ص درستورية.
(9) ذكر في تكملة فتح القدير 8/ 352 أن استثناء أكثر لا يجوز عند أبي يوسف ومالك والفراء.
(10) سقطت من د، س.
(11) في هـ ولو.
(12) فتح القدير 8/ 342 والتاج والإكليل 5/ 231 أو مغني المحتاج 3/ 300.
(13) سقطت من د، س.