وقوله في الحديث:"غير متخذٍ خبنة"بالخاء المعجمة ثم باء موحدة ثم نون أي: غير متخذ في حجره [1] .
وكذا الماشية تسرق من المرعى من غير أن تكون محرزة تضمن بمثلي [2] قيمتها ولا قطع نص عليه، واحتج بأن عمر أغرم حاطب بن أبي بلتعة [3] حين نحر غلمانه ناقة رجل من مزينة مثلي قيمتها رواه الأثرم [4] ، وكذا الزرع إذا سرق قبل حصاده فيضمن بعوضه مرتين ولا قطع قياسًا على الثمر والماشية [5] .
والصحيح من المذهب أن [6] غير [7] الشجر والنخل والماشية إذا سرقه [8] من غير حرزه فلا يضمن عوضه إلا مرة واحدة, لأن التضعيف فيها على خلاف القياس للنص [9] . فلا يتجاوز به محل [10] النص، ومن سرق نصابًا من الثمر بعد إيوائه الحرز كجرين [11] ونحوه أو سرق من شجرة في دار محرزة [12] قطع ولا تضعيف.
(1) في الأزهريات حجرته.
(2) في أ، جـ بمثل.
(3) في أ، جـ والأزهريات ابن بلتعة.
(4) رواه ابن حزم في المحلى 11/ 324 - 325 وصحح إسناده ورواه البيهقي 8/ 278.
(5) وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية قال في الاختيارات 296: (ومن سرق ثمرًا أو كثرًا أو ماشية من غير حرز أضعفت عليه القيمة وهو مذهب أحمد وكذا غيرها وهو رواية عنه) .أ. هـ.
واختار هذا ابن القيم في زاد المعاد 3/ 211 وذكر -رحمه الله- أنها عقوبة تعزيرية يرجع فيها إلى اجتهاد الإمام في كل زمان ومكان. وانظر إعلام الموقعين 2/ 597.
(6) في النجديات، هـ أنه.
(7) كررت في أ.
(8) في النجديات سرقت.
(9) في أ، جـ، ط وللنص.
(10) في النجديات محصل.
(11) الجرين: هو الموضع الذي يجفف فيه التمر ويسمى الجرن. الصحاح 5/ 2091.
(12) في أ، جـ محرز.