والجواب عنه: بأنها قطعت بسرقتها لا بجحدها لا يلائم [1] سياق الخبر، وأما قوله: إذا سرق فيهم الشريف إلخ .. فلأنه أجرى فعلها مجرى السرقة.
وسارق الثمار من أشجار ... ضمانها بالقيمتين [2] جاري
كذلك النص أتى في الزرع ... مأخذ هذا فانتفاء القطع [3]
كذاك في الماشية [4] الضمان ... من كير حرز أخذها عدوان [5]
يعني: من سرق ثمرًا من رؤوس شجره [6] لم يقطع ولو كان عليه حائط وحافظ وهذا قول أكثر الفقهاء، ويضمن عوضه مرتين، وكذا [7] الكثر وهو الجمار، وبه قال إسحاق لحديث رافع بن خديج أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا قطع في ثمر ولا كثر"ورواه أحمد وأبو داود والترمذيُّ [8] . وحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: سئل النبي عن الثمر المعلق فقال [9] :"من أصاب منه بفيه من ذي حاجة غير متخذ خبنة [10] فلا شيء عليه، ومن خرج بشيء فعليه غرامة مثليه" [11] ولأن الثمار في العادة تسبق اليد إليها فجاز أن تغلظ [12] قيمتها على سارقها ردعًا له وزجرًا حيث فاته القطع كما أشار إليه في النظم.
(1) في د، س يلام.
(2) في د، س بالقيمتان.
(3) في نظ مأخذ هذا فانتفى للقطع.
(4) في نظ، د، س كذلك الماشية.
(5) في نظ، د، س العدوان.
(6) في النجديات، ط الشجر.
(7) في د، س ولذا.
(8) أحمد 3/ 463 - 464 وأبو داود برقم 4388 والترمذيُّ برقم1449 والنسائي 8/ 87.
(9) في النجديات، ط قال.
(10) في د، س جنينة.
(11) أبو داود برقم 4390 والنسائيُّ 8/ 84 - 86.
(12) في د، س تلفظ.