وتأخير القصاص عنها وغير ذلك، قال في الشرح [1] وهذا القول الصحيح [2] لموافقته ظواهر الأحاديث وما خالف الحديث [3] لا يعبأ به.
وقال أبو حنيفة: إن لاعنها حاملًا [4] ثم أتت بولد لزمه ولم يتمكن من نفيه، لأن اللعان لا يكون إلا بين الزوجين وهذه قد بانت بلعانها في حملها [5] .
وهذا فيه إلزامه ولدًا ليس منه، وسد باب الانتفاء من أولاد الزنا والله تعالى قد جعل له إلى ذلك طريقًا فلا يجوز سده. وتعتبر الزوجية [6] في الحال التي أضاف إليها [7] الزنا فيه وهذه كانت زوجة في تلك الحال.
وقاذف المحصن فيما يبدو ... وإن زنا فقاذف يحد
أي: إذا كان المقذوف محصنًا وهو الحر المسلم العاقل العفيف عن [8] الزنا ظاهرًا الذي يجامع مثله لزم القاذف حد القذف [9] وإن زنى [10] المقذوف قبل أن يقام الحد على قاذفه وبهذا قال الثوري وأبو ذر والمزني وداود.
وقال أبو حنيفة ومالك والشافعيُّ: لا حد عليه لأن الشروط يعتبر استدامتها إلى حال إقامة الحد بدليل أنه لو ارتد أو جن لم يقم الحد،
(1) الشرح الكبير 9/ 53.
(2) كذا في الشرح ولعل الأحسن هو الصحيح.
(3) سقط من هـ وما خالف الحديث.
(4) في د، س. حاملها.
(5) بدائع الصنائع 3/ 240 والهداية مع فتح القدير 3/ 260.
(6) في أ، جـ، ط من.
(7) في د، س إليه.
(8) في جـ، ط من.
(9) في النجديات، هـ، ط المقذوف.
(10) في أ، جـ هـ، ط أتى.