فهرس الكتاب

الصفحة 656 من 858

ونفي حمل وكذا استلحاقه ... فلا يصح جاءنا إطلاقه

حتى بعيد [1] الوضع جوز ضد ما ... فاه [2] به في زمن تقدما

يعني: لا يصح نفي الحمل ولا استلحاقه ما دام حملًا حتى تضعه فله نفيه باللعان ولو كان استلحقه حملًا قال أحمد في رواية الجماعة لعله يكون ريحًا يعني: أن الحمل غير متيقن [3] يجوز أن يكون ريحًا أو غيرها فيصير نفيه مشروطًا بوجوده ولا يجوز تعليق اللعان [4] .

وقال مالك والشافعيُّ وجماعة من أهل الحجاز: يصح نفي الحمل وينتفي عنه محتجين بحديث هلال بن أميه [5] فإنه نفى حملها فنفاه عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - وألحقه بالأم [6] .

وقال ابن عبد البر: الآثار الدالة على صحة هذا القول كثيرة [7] وذكرها [8] ، ولأن الحمل مظنون بأمارات تدل عليه ولهذا ثبت للحامل أحكام تخالف فيها غيرها من النفقة والفطر في الصيام وترك إقامة الحد عليها

(1) في نظ يعيد.

(2) في نظ فها.

(3) في د، س مستيقن.

(4) هو قول للإمام مالك في نفي الولد قال ابن رشد في المقدمات: وله أن يلاعنها وهي حامل -المراد لنفي الولد-.

وقد قيل: ليس له أن يلاعنها حتى تضع روي ذلك عن مالك وهو قول ابن الماجشون. ويرى الحنفية أنه لا لعان لنفي الولد إلا بعد الوضع قال السرخسي في المبسوط 7/ 44: (وإذا نفى الرجل حبل امرأته فقال: هو من زنا فلا لعان بينهما ولا حد قبل الوضع في قول علمائنا) . واستدل ابن عابدين في حاشيته 3/ 490 بما استدل به أحمد من احتمال كونه ريحًا وذكر حكايه في ذلك.

(5) حديث هلال بن أمية وملاعنته زوجته رواه البخاري 9/ 292 ومسلمٌ برقم 1495 وأبو داود برقم 2254 والترمذيُّ برقم 3178 وابن ماجة برقم 2067 والبيهقيُّ 7/ 397.

(6) الكافي لابن عبد البر 2/ 610 ومغني المحتاج 3/ 380 - 381.

(7) في ب، جـ كثير.

(8) سقطت واو العطف من هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت