وقال [1] الشافعي إذا وجدها بمضيعة وأمن نفسه عليها فالأفضل أخذها، وممن رأى أخذها سعيد بن المسيب والحسن بن صالح وأبو حنيفة [2] وأخذها أبي بن كعب وسويد بن غفلة [3] ، وقال مالك: إن كان شيئًا له [4] بال يأخذه [5] أحب إليَّّ ويعرفه، ولأن فيه حفظ مال المسلم عليه فكان أولى [6] .
ولنا: قول [7] ابن عمر وابن عباس ولا يعرف لهما مخالف في الصحابة، ولأنه يعرض [8] نفسه لأكل الحرام وتضييع الواجب من تعريفها وأداء الأمانة فيها فكان تركها أولى وأسلم كولاية مال اليتيم.
وإن تقف بهيمة بمهلكه [9] ... وربها يظنها [10] في هلكه [11]
فآخذ يملك لا بالرد ... نقول [12] فرق بينهما والعبد
(1) سقطت من أ، جـ، هـ، ط.
(2) مغني المحتاج 2/ 406. وبدائع الصنائع 6/ 200.
(3) وقد جاء ذلك في حديث رواه البخاري 5/ 56، 57 ومسلمٌ برقم 1723 وأبو داود برقم 1701 والترمذيُّ برقم 1374: عن سويد بن غفلة أنه وجد لقطة فسأل عنها أبي بن كعب فقال أبي: إني وجدت سورة فيها مائة دينار على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"عرفها حولًا"قال: فعرفتها فلم أجد من يعرفها ثم أتيته فقال:"عرفها حولًا"فعرفتها فلم أجد من يعرفها فقال:"احفظ عددها ووعاءها ووكاءها فإن جاء صاحبها وإلا فاستمتع بها"، فاستمتعت بها فلقيته بعد ذلك بمكة فقال:"لا أدري بثلاثة أحوال أو حول واحد؟".
(4) في ط سأله بال.
(5) في ط أخذه.
(6) الكافي لابن عبد البر 2/ 825.
(7) في النجديات، هـ، ط أنه قول.
(8) في النجديات، هـ، ط ولا يعرض.
(9) في د، س بملكه.
(10) في أيضها وفي ب يظن.
(11) في د هلله.
(12) في نظ فقولوا.