لأن [1] سبيل الله عند الإطلاق لا [2] ينصرف إلا إلى الجهاد ولنا أن رجلًا جعل ناقة في سبيل الله فأرادت امرأته الحج فقال لها النبي- صلى الله عليه وسلم:"اركبيها فإن الحج من سبيل الله". رواه أبو داود [3] بمعناه وعن ابن عباس وابن عمر: الحج من سبيل الله [4] .
ع: مولى بني هاشم في المنقول ... لا يقبض الزكاة كالأصول [5]
أي: حكم موالي [6] بني هاشم حكمهم في عدم حل الزكاة لهم إذا لم يكونوا غزاة أو غارمين لإصلاح ذات البين أو مؤلفة حيث جاز [7] .
وقال أكثر أهل العلم: يجوز الدفع إليهم؛ لأنهم ليسوا بقرابة النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يمنعوا الصدقة كسائر الناس.
ولنا ما روى أبو رافع أن النبي [8] - صلى الله عليه وسلم - بعث رجلًا من بني مخزوم على الصدقة فقال لأبي رافع:"اصحبني كيما نصيب منها"، فقال: لا حتى
(1) في أ، جـ عند، وفي ط عنه.
(2) في أ، جـ، هـ، ط فلا ينصرف إلا إلى الجهاد، وفي ب إنما ينصرف إلى الجهاد.
(3) أبو داود برقم 1990، والحاكم 1/ 183 - 184، وفيه عامر الأحول وقد تكلم فيه بعض المحدثين وقواه بعضهم، وقال الحافظ في التقريب: (صدوق يخطئ) . انظر إرواء الغليل 6/ 33. ورواه أحمد 6/ 405 - 406 وفي إسناده رجل مجهول، وفيه أيضًا إبراهيم بن مهاجر بن جابر البجلي وهو متكلم فيه، وقد رواه أبو داود من طريق آخر فيه محمد بن إسحاق. انظر نيل الأوطار 4/ 191.
(4) أما أثر ابن عباس فقد رواه أبو عبيد في الأموال برقم 1784، وقال الألباني في إرواء الغليل 3/ 377: إسناده جيد. وأما أثر ابن عمر فقد رواه أبو عبيد في الأموال برقم 1976، وصحح الألباني في إرواء الغليل 3/ 377 إسناده.
(5) في ج كالأهول.
(6) في أ، جـ، هـ، ط مولى.
(7) وهو مذهب الحنفية قال الجصاص في أحكام القرآن 3/ 133: واختلف في الصدقة على موالي بني هاشم وهل أريدوا بآية الصدقة، فقال أصحابنا والثوري: مواليهم بمنزلتهم في تحريم الصدقات المفروضات عليهم. وانظر أيضًا بدائع الصنائع 2/ 49 وهو الأصح من مذهب الشافعية كما ذكره في المنهاج 3/ 312 قال: وشرط آخذ الزكاة من هذه الأصناف الثمانية الإِسلام وأن لا يكون هاشميًا ولا مطلبيًا وكذا مولاهم في الأصح.
(8) في النجديات، هـ ط رسول الله.