آتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (فأسأله، فانطلق إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -) [1] ، فسأله [2] فقال:"إنا لا تحل لنا الصدقة، وإن مولى [3] القوم منهم"أخرجه أبو داود والنسائيُّ والترمذيُّ وقال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ [4] .
وقولهم: إنهم ليسوا بقرابة، قلنا: هم بمنزلة القرابة بدليل قوله عليه السلام:"الولاء لحمة كلحمة النسب" [5] ، وكذا ثبت فيهم (حكم القرابة من [6] الإرث والعقل والنفقة فلا يمنع (ثبوت [7] حكم تحريم [8] الصدقة فيهم.
دفع الزكاة للقريب [9] اللازم ... إنفاقه [10] فليس بالملايم
أي: لا يجزئ دفع الزكاة إلى قريبه الذي تلزمه نفقته ولو من غير عمودي النسب [11] .
وقال أكثر أهل العلم: تجزئ إلى غير عمودي نسبه [12] لحديث: الصدقة على المسكين [13] صدقة، وعلى ذي الرحم اثنتان صدقة وصلة، ولم يشترط نافلة ولا فريضة ولم يفرق بين الوارث وغيره [14] . ولنا أنه إذا دفع
(1) ما بين القوسين سقط من د، س.
(2) سقطت من هـ.
(3) في النجديات، هـ ط موالي.
(4) أبو داود برقم 1650 والنسائيُّ 5/ 107 والترمذيُّ برقم 657 وأحمدُ 6/ 10.
(5) رواه الدارمي 2/ 398 موقوفًا على ابن مسعود.
(6) و (7) ما بين القوسين من ب.
(8) في د، س تفريق.
(9) في أ، ج للفقير.
(10) في ب، ج (انفاقه عليه فليس باللايم) .
(11) وهذا مذهب المالكية قال ابن عبد البر في الكافي 1/ 327: (ولا يعطى منها من تلزمه نفقته) ومثله في المدونة 2/ 57 ولكنهم لا يوجبون النفقة لغير الأولاد الصغار والأبوين الفقيرين. انظر الكافي 2/ 628. ونحو هذا عند الشافعية قال في مغني المحتاج 3/ 112 ومنها -أي من شروط آخذ الزكاة- أن لا يكون ممّن تلزمه نفقته نعم تستثنى الزوجة إن كانت غارمة. أ. هـ. لكن المذهب الشافعي لا يوجب النفقة لغير الأصول والفروع. انظر أيضًا مغني المحتاج 3/ 446 - 447.
(12) في أ، ج، ط النسبة.
(13) في أ، ج، ط المسلمين.
(14) انظر حاشية ابن عابدين 2/ 346 والمغني 2/ 512.