فهرس الكتاب

الصفحة 741 من 1664

ومن آياته ما بث في الأرض من المخلوقات الكثيرة على اختلاف أشكالها وألوانها ولغاتها قال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ} [الروم:20] هذا أبونا آدم خلقه الله من تراب، أما ذريته فإنهم من ماء مهين، قال تعالى: {ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ} [الروم:20] ولما خلق الله الخلق؛ خلق لكل شكلٍ ما يناسبه من المعاش والطعام والشراب والزوجات، أما بنو آدم، ففضلهم الله جلَّ وعلا على كثيرٍ من خلقه تفضيلًا، فخلق الله لهم أزواجًا من شكلهم ومن أنفسهم، قال الله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا} [الروم:21] الله أكبر! انظر إلى هذه الزوجة لا تعرفك من قبل هذا ولا تعرفها، ثم: {وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [الروم:21] .

عباد الله: تفكروا في هذه المخلوقات الكثيرة في البر والبحر، في المدن والقرى المنتشرة، هل ترزق أنفسها، أم لها ربٌ يرزقها؟! بل الله وحده لا شريك له هو الذي تكفل بأرزاق عباده {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا} [هود:6] .

لا توجد أية تكهنات، ولا أية تخرفات، أو إعلانات من الإذاعات أن هذه الأعوام أو غيرها سوف تكون فيها أزمةٌ في الاقتصاد، فإن الله يقول: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} [هود:6] انظر إلى هذه النملة الصغيرة كيف تدخر قوتها للشتاء، من الذي علمها ذلك؟! هو الله عز وجل الذي تكفل لها: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} [هود:6] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت