فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 1664

أيها الأحباب ومما يدلنا على أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يرفع للدنيا رأسًا, ولم ينظر لها بعين التقدير, هذا الحديث الذي تذكره لنا عائشة رضي الله عنها قالت: [[توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما في بيتي من شيء يأكله ذو كبد إلا شطر شعير] ] هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوفى ولم يوجد في بيته إلا شطر شعير, تقول عائشة رضي الله عنها: [[فأكلت منه حتى طال عليّ، فكلته ففني] ].

وهذا عمرو بن الحارث رضي الله عنه يقول: [[ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موته دينارًا ولا درهمًا ولا عبدًا ولا أمة ولا شيئًا إلا بغلته البيضاء التي كان يركبها وسلاحه وأرضًا جعلها لابن السبيل صدقة] ] صلى الله عليه وسلم.

وهذا ابن مسعود رضي الله عنه تلميذ من تلاميذ رسول الله صلى الله عليه وسلم يصف لنا هذا المشهد فيقول: نام رسول الله صلى الله عليه وسلم على حصير وقد أثر على جنبه قلنا: يا رسول الله! لو اتخذنا لك وطاءً.

قال صلى الله عليه وسلم: ما لي وللدنيا ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت ظل شجرة ثم راح وتركها وأيضًا يقول صلى الله عليه وسلم محقرًا للدنيا وذامًا لها: {لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرًا منها شربة ماء} لذلك يقول صلى الله عليه وسلم: {قد أفلح من أسلم ورزقه الله كفافًا وقنعه بما آتاه} وسوف تأتي قصيدة فيها كلام لـ زين العابدين رحمه الله يقول فيها:

خذ القناعة من دنياك وارض بها لو لم يكن لك إلا راحة البدن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت