فهرس الكتاب

الصفحة 1295 من 1664

مكث نبينا صلى الله عليه وسلم يدعو الناس سرًا حتى نزل قول الحق تعالى: {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ} [الحجر:94] فصدع بأمر الله تعالى، وجهر بدعوته، فجعل المشركون يسخرون منه، ويستهزئون به ويؤذونه بالقول وبالفعل، وكان أبو طالب يحوطه ويحميه، وتوفي أبو طالب، وتوفيت زوجته خديجة رضي الله عنها، ولقي من المشركين أشد المضايقة، والاستهزاء والسخرية، وكان من أشد الناس له إيذاءً وسخريةً عمه أبو لهب وزوجته اللذان قال الله فيهما: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ * مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ * سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ * وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ * فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ} [المسد:1 - 5] واشتد أذى قريش بنبي الرحمة محمد صلى الله عليه وسلم، حتى بلغ بهم من الدناءة والرذالة أن ألقوا عليه فرث الناقة وسلاها، وهو ساجد يتعبد لله بجوار بيته الحرام، ولم يقدر أحدٌ على رفعه عنه، فلم يزل ساجدًا حتى جاءت ابنته فاطمة رضي الله عنها، فألقته عن ظهره الشريف صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت