فهرس الكتاب

الصفحة 1035 من 1664

علماء الإسلام: قوموا بالدعوة إلى الله؛ فإنها وظيفة المرسلين وقد أمرتم بالتأسي بنبيكم محمد صلى الله عليه وسلم، فاتقوا الله عباد الله، وقوموا بهذه الدعوة بعزم وجدٍ وحماس لعلكم تحضون بالفضل العظيم من الله عز وجل، وتكونوا من المصلحين الذين ذكرهم رسول الهدى صلى الله عليه وسلم حيث قال: {بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ، فطوبى للغرباء} من الغرباء؟ سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغرباء؟ قال: {الذين يصلحون إذا فسد الناس، أو يصلحون ما أفسد الناس} وإنه -يا عباد الله- ليسر القلب ويبهجه ما نراه من يقظة الكثير من المسلمين ورجوعهم إلى دينهم، ولكن لا يكفي أن تكون صالحًا في نفسك بل كن مصلحًا لغيرك، يا من اهتديت يا من عرفت هذا الدين، ورجعت إلى ربك! كن مصلحًا كما صلحت، أسأل الله لك التوفيق والسداد، وأسأل الله لك الثبات على دينه.

أيها العلماء: استجيبوا لداعي الله عز وجلَّ وقوموا بدعوة الناس إلى الخير كلُّ بحسبه، فما قبل الدين سلفًا ولا ظهر إلا بالدعوة إليه وإظهاره للأمة في أبهى صورة، أما تسمعون ماذا يقول أعداء الإسلام وأعداء المسلمين عن هذا الدين؟! أما تسمعون؟! أما ترونهم يصورونه في أبشع صورة؟!

ولكن عليك -يا عبد الله- أن تقوم لله داعيًا وتظهر الإسلام بالمظهر اللائق.

فلقد كان سلفنا الصالح أمثل ذكرٍ خالد قاموا على قدمٍ وساق فتحوا الفتوحات ومصروا الأمصار، قاموا بحق لا إله إلا الله، فعليكم بالاقتداء بهم بالدعوة إلى الله عز وجلَّ وبالتمسك بتعاليم الإسلام والتخلق بأخلاق سيد المرسلين، دعوة ملؤها الإخلاص وحب الهداية للآخرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت