فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 1664

خباب بن الأرت رضي الله عنه الصحابي الجليل، كان المشركون إذا اشتدت الهاجرة، أي: اشتدت حرارة الشمس وبدأت تلتهب الأرض التهابًا، أخرجوه إلى بطحاء مكة، ونزعوا عنه ثيابه، وألبسوه دروع الحديد، ومنعوا عنه الماء حتى إذا بلغ من الجهد كل مبلغ، أقبلوا عليه وقالوا: ما تقول في محمد؟ فيقول: عبد الله ورسوله، جاء بدين الهدى والحق ليخرجنا من الظلمات إلى النور، فيوسعونه ضربًا ولكمًا.

ثم يقولون له: وما تقول في اللات والعزى؟

فيقول: صنمان أصمان أبكمان لا يضران ولا ينفعان.

فيأتون بالحجارة المحمية ويلصقونها بظهره، ويبقونها عليه، حتى يسيل دهن كتفيه.

الله أكبر! لا إله إلا الله، سبحان موهب الفضل والإحسان! سبحان الذي وهبهم قوة الإيمان!

ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.

عباد الله: أتدرون ما يفعلون بهذا الصحابي الجليل، يأتون بالحجارة المحمية ويلصقونها بظهره، ويبقونها عليه حتى يسيل دهن كتفيه، ولم يرده ذلك التعذيب عن دين الله الصحيح، ومتابعة رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى بقي هذا الأثر مثل البرص في ظهره رضي الله عنه وأرضاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت