وهذا خبيب رضي الله عنه، وقد مثل به المشركون وقطعه المشركون القطعة تلو القطعة، يقطعونه وهو ينظر، ويقولون له: أتحب أن يكون محمد مكانك وأنت ناج؟
فيقول والدماء تنزل منه: والله ما أحب أن أكون آمنًا وادعًا في أهلي وولدي، وإن محمدًا يؤخذ بشوكة.
لا إله إلا الله، الله أكبر! يقطع إربًا إربًا، ويقول: ما أحب أن يؤتى محمدًا بشوكة تضره صلى الله عليه وسلم.
ومات رضي الله عنه وهو ينظرهم يقطعونه إربًا إربا، مات شهيدًا دون دينه، لم يرجع عن دينه، ولم يسب الرسول صلى الله عليه وسلم، مات مسلمًا أمره لله عز وجل.
وهكذا حصل للسلف رضي الله عنهم.