أيها المسلمون: لقد جمع الله على قوم لوط أنواعًا من العقوبات منها: الإهلاك، وقلب ديارهم وخسفها بهم، ورجمهم بالحجارة من السماء، وطمس أعينهم، وعذبهم وجعل عذابهم مستمرًا، فنكل بهم نكالًا لم ينكله أمةً سواهم، وما ذاك إلا لعظيم مفسدة هذه الجريمة التي تكاد الأرض تميد من جوانبها إذا عُملت عليها، وتهرب الملائكة من أقطار والسماوات والأرض إذا شاهدوها؛ خشية نزول العذاب على أهلها، فيصيبهم معهم، وتعج الأرض إلى ربها، وتكاد الجبال تزول عن أماكنها لشناعة هذه الجريمة.