فهرس الكتاب

الصفحة 756 من 1664

الحمد لله، الحمد لله على ما له من الأسماء الحسنى، والصفات الكاملة، والنعم السابغة، أحمده سبحانه وأشكره، ولا أحصي ثناءً عليه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين.

أما بعد:

أيها الناس! اتقوا الله عز وجل.

عباد الله، إن الله -جلَّ وعلا- شرع الحج إلى بيته الحرام، وجعله ركنًا من أركان الإسلام، وهو كذلك في العمر مرةً واحدةً، فمن زاد فهو تطوعٌ، والله لا يضيع أجر المحسنين.

عباد الله! هناك عند بيت الله الحرام وفي المشاعر المقدسة، يجتمع المسلمون ليؤدوا واجبًا عليهم، فهنيئًا للمسلمين إن عرفوا قدر هذا الاجتماع، ثم هنيئًا للمسلمين إن عرفوا قدر هذا الاجتماع.

أمة الإسلام! إنه موسمٌ عظيم لبَّى فيه المسلمون دعوة الله عز وجل، قال سبحانه: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ * ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحج:27 - 29] .

نعم يا عباد الله! إنها منافعٌ كثيرة تحصل في ذلك الاجتماع العام للمسلمين في تقوية دينهم، وإصلاح دنياهم في قوتهم واتحادهم.

نعم يا عباد الله! يحصل في ذلك الموسم العظيم التعارف بين المسلمين، وتقوى صلتهم والروابط بينهم، فيا له من موسمٍ عظيم! ويا لها من فرصةٍ ثمينة! ومناسبةٍ قويمة! لا تحصل لغير المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت