فهرس الكتاب

الصفحة 1081 من 1664

والزنا مدعاة لغرس الأحقاد، والتباغض، والتنازع، وسفك الدماء، ومدعاة لاختلال نظام الأسرة، ولا سيما بين الزوجين الذين أراد الله منهما أن يتعاشرا بالحسنى والمعروف.

الزنا مدعاةٌ لهتك الأعراض، وتلويث الأسر، وفساد النساء.

الزنا مدعاةٌ لخلط الأمراض المستعصية المتنوعة، فكم من مروءةٍ وفضيلة دفنها، وعفافٍ واحتشامٍ قضى عليه الزنا, لذا فغيره جاءت الحكمة الإلهية بتحريمه -كما تقدم- ومحاربته بالشرائع السماوية منذ القدم.

لقد جعلت شرائع لمرتكبيه أقسى العقوبات الدنيوية من قتل وجلد وتشريد بحسب الزاني من إحصانٍ وغيره، كما أن الشريعة الإسلامية توعدت الزناة بألوان العذاب المضاعف في الآخرة، فقال جلَّ وعلا بعد أن ذكر معاصي آخرها الزنا، قال: {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَنْ تَابَ} [الفرقان:68 - 70] -لا إله إلا الله رحمة ربنا واسعة، أرحم الراحمين اللطيف بعباده يستثني- {إِلَّا مَنْ تَابَ} [الفرقان:70] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت