في الأزمنة الغابرة يعبدون الأجرام السموية فعبد الشنعاريون أي البابليون والكلدانيون القدماء والفنيقيون والكنعانيون الشمس والقمر فكان البعل عندهم الإله الشمس وعشتروت الآلهة القمر وعليه لا يبعد من أن تكون مدينة بغداد بنية أولًا لعبادة البعل ثم أرصدت له وسميت باسمه.
3 -وقال العلامة ج. لسترانج يظهر أن أسم بغداد مركب من لفظتين قديمتين فارسيتين وهما بغ أي الله وداد أي أسس فيكون مؤدى معناها (مدينة مؤسسها الله) .
4 -وكتب عمانوئيل أناويس قائلًا (إن الإفرنج نقلوا إلى لغتهم أسم بلطشاسر مصحفًا بصورة بغدا سار. والظاهر أنهم أخذوا هذه الأسماء من اليونان وهؤلاء من الأرمن والأرمن من الفرس فهي إذًا فارسية الأصل والظاهر أن الفرس كانوا يقلبون اللام غينًا فيما نقلوه قديمًا عن السريان(وقد نقلوا عن السريان كلمات كثيرة فأخذها منهم الأرمن وجروا مجراهم) فأسم صنم الفرس القديم بغ مصحف عن (بل) الإله الكلداني - وعليه يكون أسم مدينة بغداد لفظًا كلدانيًا في الأصل وهو (بلداد) ومعناه بل حبيبي. وربما كان هذا أصلح
الآراء في أسم بغداد.
5 -ارتأى أحد سياح الإنكليز المدعو بولص هملتون الذي جاب أغلب ديار العراق. إن بغداد هي تصحيف (بلداد) أي بطش بل فداد لفظة آرامية قديمة معناها فتك وقد ذهب إلى أنه جرى في هذه البقعة ملحمة عظيمة يشيب لهولها الأطفال فيها أنتصر نبوخدنصر على أعدائه فشتت شملهم وألقى الرعب في قلوبهم حتى هلكوا عن أخرهم فتذكارًا للفتح المبين والنصرة الباهرة بنيت المدينة ودعيت باسم الصنم (بل) إكرامًا له وتيمنًا به. ودونك ما جاء في تاريخ الخلفاء العباسيين تأليف العلامة لسترانج ادعامًا لرأي الكاتب.
إن السر هنري رولنصن الشهير