فهرس الكتاب

الصفحة 930 من 6158

إلاَّ خط رسائل الملوك ورقعهم المنفذة إلى العمال. ولم تكن كتابتهم كتابة تدوين العلوم لأنها كانت يومئذٍ تابعة لحالة أدب العرب وكان اغلب العرب عهدئذٍ لا يعنون بشؤون العمران والتمدن إلا عرب اليمن فانهم كانوا أرقى حالًا وحضارةً من سواهم.

فلماذا دان العرب بالإسلام وانتشر في البلاد هو والقائمون به واحتاج المسلمون إلى مجاراة

الأمم الراقية المعاصرة لهم رفضوا تلك السذاجة والبداوة وطرقوا بابي التدوين والتأليف ولا سيما من احتل منهم ديار الشام والعراق ومما اضطروا إلى وضعة كتب القضاءِ ودواوين الخراج لوجود الذميين في بلادهم وتقييد ما يؤخذ منهم لكي لا يعودوا إلى أخذه ثانية حفظًا لذمتهم من مال الظلم والخداع.

لبثت الكتابة بعيدة عن الترجمة في بادئ الأمر لأن العرب لم يكونوا قد احتكوا بعد بأمم العالم احتكاكًا تامًا. بل كانوا في بدءِ الاختلاط لا يعرفون الحضارة ولا ضخامتها الزاهرة فصح لنا أن نسمي الخط الكوفي (بخط الفتوح والانتشار) لا خط الفن والعلم لأن حظه من ذلك الاسم أوفى وأوفر. ألم تزل اغلب الآثار العربية الإسلامية في شرق البلاد وغربها بالخط الكوفي كما أن اغلب المخطوطات القديمة هي بالخط النسخي الذي حسنه ابن مقلة فصار خط العلم والأدب، خط الإنشاء والتحرير، خط التنميق والتحبير. وهذا هو طور الكتابة الثالث.

الموقف الثالث وهو طور الخط النسخي

قد تقدم القول على أن النسخي كان معروفًا قبل الإسلام لكنه لم يكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت