فهرس الكتاب

الصفحة 889 من 6158

وممن ذكر الكوفية النويري في تاريخ مصر وكان السلاطين المماليك يتخذونها وقد وردت في جميع كتب السواح الإفرنج الذين جابوا ديار العرب والعراق وبعض ربوع الشام منذ ثلاثة قرون فما دون لكنها لم ترد بهذا اللفظ في كتب العرب الأقدمين. والظاهر انهم كانوا يستغنون عن هذا الاسم بآخر كالعمامة والعمار والعميرة والعصابة ونحوها لأن الكوفية من لوازم العميرة.

وأما الحلالية فأنها مضافة إلى الحلال. كان لونها الأبيض ومادتها المتخذة منها وهي القطن تحل لأن تكون عمرة لجميع الناس بخلاف ما لو كانت من حرير أو لونها أخضر أو أزرق فأنها لا تحل إلا لبعض طبقات الناس.

وأما الغترة بكسر وسكون فان اصلها الغثراء على ما نظن. والغثراء ما كثر زئبره من الأكسية والقطائف ونحوها. ولما كانت الكوفية تتخذ عندهم من الأنسجة الكثيرة الزئبر سميت باسمها.

وقد تختلف ألوان الكوافي باختلاف لون الثوب الأصلي. ولهذا لا ينظر إلى اللون وهي تكون في الغالب حمراء أو زرقاء أو رمداء أو أن تكون رقعة الثوب بيضاء وما عليها من النقوش زرقاء أو حمراء. ويكون في أطرافها أهداب طوية يعقدها البعض عقدًا مختلفة الشكل أو يحبكونها حبكًا على أوضاع غريبة والأكابر يتخذون الكوفيات من الابريسم أو الحرير الذي يدخله القصب أو الكلبدون تدلى أطرافها من جانبي الرأس لتلقى على الفم أيام البرد القارس أو العواصف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت