فهرس الكتاب

الصفحة 876 من 6158

بما وصل إليه ملوكها من العز والسطوة آلى على نفسه أن يذله فسار إلى بلاد الجزيرة حتى وصل الحضر، وكان الضيزن كثير الجنود مهادنًا للروم متحيزًا إليهم يغير رجاله على

العراق والسواد، فكانت في نفس سابور عليه فلما نزل الحضر تحصن الضيزن في الحصن فأقام عليه سابور شهرًا لا يجد إلى فتحه سبيلًا ولا يتأتى له في دخوله حيلة، فنظرت النضيرة بنت الضيزن يومًا وقد أشرفت على الحصن إلى سابور فهويته وأعجبها جماله وكان من اجمل الناس وأمدهم قامة، فأرسلت إليه إِن أنت ضمنت لي أن تتزوجني وتفضلني على نسائك دللتك على فتح هذا الحصن فضمن لها ذلك، فأرسلت إليه ايتِ الثرثار وهو نهر في أعلاه فانثر فيه تبنًا ثم أتبعه فانظر أين يدخل فادخل الرجال منه، فأن ذلك المكان يفضي إلى الحصن ففعل ذلك سابور فلم يشعر أهل الحصن إلا وأصحاب سابور معهم في الحصن، وقد عمدت النضيرة فسقت أباها الخمر حتى أسكرته طمعًا في تزويج سابور إياها وأمر سابور بهدم الحصن بعد أن قتل الضيزن وكان ذلك بين سنة 336 و338 بعد الميلاد، وقد اكثر الشعراء من ذكر الضيزن وحصنه الحضر وخيانة ابنته النضيرة وزوال ملكه في الكتب التي نشير إليها بعيد هذا.

3 -تصحيف الكتاب لاسمها

طيزناباذ بفتح الطاء المهملة وسكون الياء وراءها زاء معجمة مفتوحة يليها نون وبعدها ألف ثم باء يليها ألف ثم ذال معجمة كذا ضبطها ابن خرداذبه والطبري وابن الأثير وقد صحفها غيرهم تصحيفًا مشينًا، وضبطوها بكسر الطاء كما نبه عليه ياقوت، والأفصح الفتح تقريبًا للاسم من اصله المفتوح الأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت