فهرس الكتاب

الصفحة 831 من 6158

وتتنكر ولهذا نراها تبالغ في التشبه بالنبات الذي تسقط عليه فتماثل تارة لحاءً وطورًا ورقة ومرة غصنًا وأخرى ثمرة.

فالطائر لا يميز الفراشة المسماة بالمغسقة أو المتقوّبة العروس التي هي فراشة كبيرة تظهر في الغسق وتحط على الحور ساكنة لا تبدي حراكًا وليس فيها ما يكشفها للعيان إذ أن لونها أقتم أو اسمر وفيها بقع وخطوط وعقد تجعلها كقطعة منفصلة من القشرة أو كقشرة متقوبة وكذلك نقول عن الدويبة المسماة الجخدب الشائك التي إذا سقطت على غصن من الأغصان يحسبها الناظر إليها قطعة شوك ليس إلا.

أن عددًا من الديدان مثل ديدان الصفصاف والسندر والخمان والزيزفون وشجرة الكينا تبقى ساعات طوالا متشبثة بالأشجار ببعض جسمها وترخي ما بقي منه منتشرًا ممتدًا جامدًا أتم الجمود الأمر الذي لا يقوم به أشهر جبابرة زماننا ومما يساعدها على اختلاطها بالأغصان سمرة جسمها وانتشار العقد فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت