فهرس الكتاب

الصفحة 780 من 6158

ولشدة حر صعقهم. ثم انتقل بها قوم إلى ديار الشام فتعلم الشاميون منهم اتخاذها ولهذا سموها (عراقية) نسبة إلى العراق. قال في محيط المحيط: العراقية من ملابس الرأس تلبس غالبًا تحت الطربوش.) ثم زاد على ذلك قائلًا: والمشهور عند العامة العرقية) وضبطها بإسكان

الراء.

وقد جاءت العرقية في بعض نسخ كتاب ألف ليلة وليلة (راجع طبعة برسلو 260: 9 و329: 4) وقد وردت مرة بصورة عرقية وأخرى بصورة عراقية. على أن (العرقية) أقدم ذكرًا في كتب المولدين من (العراقية) فقد جاءت العرقيات في كتاب اللطائف للثعالبي (ص 112 س 10) وقال عنها أنها تصنع في طبرستان.

وكان أهل الشام يريدون سابقًا بالعرقية غير ما يريدون بها اليوم. فقد ذكر روجه في كتابه (الأرض المقدسة) ما تعريبه: تلبس المرأة على رأسها نوعًا من التاج يكون من فضة ويسمونه عرقية (بإسكان الراء) ويكون بهيئة مخروط. وقال في ص 204: (على رؤوس نساء أمراء البادية تاج من فضة مخروط الشكل يلففن عليه لفافة من الحرير الأسود مطرزة باللآلئ والحجارة الكريمة.) أهـ. فيؤخذ من هذا الوصف أن ما كان يسمى عرقية سابقًا هو المسمى عند اللبنانيين بالطرطور الذي حظر استعماله الكهنة بعد حادثة 1841 و1845. وقد جاءت العرقية بهذا المعنى في كتاب ألف ليلة وليلة قال: وعلى رأسها خوذة بالذهب مطلية، وعرقية فولاذ وزردية. وفي بعض النسخ وردت كلمة بيضة بدلًا من عرقية.

فالعرقية بإسكان الراء لغة أهل الشام. وبفتحها لغة أهل مصر والمغرب وبعض أهل العراق.

وأهل مصر يسمونها أيضًا (طاقية) وقد وردت في كتب المولدين وذكرها ابن بطوطة في رحلته والمقريزي في كتابه الخطط والآثار. ومن أسمائها المعرقة (وزان مدرسة) وكان يعرفها بهذا الاسم بدو ديار الشام قبل نحو قرن. أما اليوم فاللفظة بهذه الصورة مماتة عندهم. ومن أسمائها الحالية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت