فهرس الكتاب

الصفحة 733 من 6158

الحسين، وأصبح راس العلويين، هجر المدينة طالبًا الكوفة تخلصًا من قبضة الخليفة. وكانت الكوفة يومئذٍ حاضرة العراق والعربي وأمهُ، وفيها من محبي العلويين جماعة دعته إليها. وبينما كان يسير في طريقه إذ بحبل حزبه انتكث. وذلك أنه بعث مسلم بن عقيل ابن عمه بمنزلة رئيس للكوفيين وإذا بجمع غدروه وقتلوه. وفي 3 من الشهر المحرم وصل الإمام إلى كربلاء ولم يكن يعرف ما وقع من الخيانة والغدر بمسلم فخيم مع قافلته، على شز هناك وما كاد يستقر إلا وفاجأَه جيش زحف ليهجم عليه. فقاسى العلويون مدة أسبوع من العذابات ما لا يصفه واصف ولا سيما الجوع والعطش وفي اليوم العاشر من الشهر المذكور وهو يوم عاشوراء قتل من تلك الزمرة كل من لم يمت في تلك المدة وكان عدد المتوفين جملة 18 شخصًا من أهل البيت و72 ممن كانوا برفقته. وأما النساء فأخذن إلى دمشق الشام.

وبعد وفاة هؤلاء المظلومين، نبت في تلك الصحراء أزهار روايات وأحاديث مختلفة سقتها دماء الشهداء وغدت مذبحة كربلاء (ومعنى كربلاء محل الحب) كذا مرادفة للمحرقة الصادقة في لغة جميع محبي هؤلاء الشهداء. وأصبح الحسين نوعًا من المسيح، وقد ذبح لفداء الناس في الزمن الذي أتى فيه لينقل إليهم كلام الحياة.

ومن الأحاديث المروية عند الشيعة أن جبريل اخبر محمدًا ومحمدًا أنبأ فاطمة الزهراء أبنته بأن الأمر ينتهي بأحد أبنائها على هذا الوجه وبأن قبره يشتهر كل الشهرة في الدنيا كلها. وتبنى حوله مدينة تكون بعيدة السمعة. ولقد تم الأمر طبقًا للنبوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت