فهرس الكتاب

الصفحة 584 من 6158

لما يقوم على الظن من الأمور الكبائر. والقيافة من العلوم التي كانت قبل الإسلام؛ ومختصة ببني مدلج ومضر بن نزار ومنهم تعلمته القبائل العربية. وهي كثيرًا ما هتكت الحرائر، وفضحت الطاهرات ظلمًا وزورًا. وهؤلاء لا يزالون عاكفين على هذا العلم المستهجن، وكثيرًا ما اتهموا زوجاتهم بالمنكرات التي لا حقيقة لها البتة،

وأما ما يتعلق بسحناتهم، فهم سمر الألوان المشربة بحمرة صبيحو الوجوه، سود العيون كبارها، حادو النظر، لؤلؤيو الأسنان، قويو الأبدان، رحبو الصدور، ضخام الجثة مع طول، ويقل بينهم القصار. ولهم حذاقة ومهارة عجيبة بإصابة المرمى؛ كثيرو الصبر على الظما، والجوع، والعري، والحر، والبرد. وهم يضفرون شعورهم (قصائب) أي جدائل، ويرسلونها على اقفيتهم، أو على جانبي رؤوسهم أو على خديهم، ويسرحون لحاهم، ويخففون من شواربهم، ويقتاتون لحوم الابل، والضان؛ ويتغذون بألبانها. ومن أشهر تلك القبائل: بنو تميم، والمجمع، والعيدان، والحباب، والسعود، والبو عتاب، والبو دراج، والبو عباس، والبو عيسى، والبو مليس، والبو نيسان، والبو اسود، والبو باز، والبو صليبي، والغوالبه، والجبور، والخزرج، والبو فراج، والكبيشات، والبو طلحة، والعزة، والمشاهدة. وسيأتي ذكرها مفصلًا.

4 -المزروعات والحاصلات

تزرع هذه القبائل أرضًا كبيرة ممتدة على جانبي دجلة، من قضاء الكاظمية إلى سامراء من الجهة اليمنى، ومن ناحية الأعظمية إلى سامراء أيضًا من الجهة اليسرى، وتقدر الأراضي المزروعة على الجانبين بما يزيد على 20 ألف فدانٍ. والزرع هناك قسمان: صيفي

وشتوي، فالصيفي يزرع على ضفاف النهر وتسقيه المياه التي تجرها السانية، وهي الناقة، أو البغلة، أو البقرة التي يستقى عليها من البئر بواسطة دلو كبيرةٍ، فيسيحون الماء على المزروعات بالسواقي (بالأنهر الصغيرة) وهو ما يسمونه عندهم (بزرع الكرود) . وكان الأقدمون يسمونه (زرع السيح أو زرع السانية) . والشتوي هو الذي يزرع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت