فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 6158

أيراق. وقال حمزة في الموازنة: وواسطة مملكة الفرس العراق، والعراق تعريب أيرأف بالفاء. ومعناه مغيض الماء وحدور الماء. وذلك أن دجلة والفرات وتأمرا تنصيب من نواحي أرمينية وبندٍ من بنود الروم إلى أرض العراق وبها يقر قرارها فتسقى بقاعها وكان دار الملك من أرض العراق إحداهما عبر دجلة، والأخرى عبر الفرات، وهما بافيل وطوسفون، فعرب بافيل على بابل وعلى بابلون أيضًا، وطوسفون على طيسفون وطيسفونج. وقيل سميت بذلك لاستواء أرضها حين خلت من جبال تعلو وأودية تنخفض. والعراق: الاستواء كما في كلامهم قال الشاعر:

سقتم إلى الحق معًا وساقوا ... سياق من ليس له عراق

أي استواء.) إلى هنا كلام ياقوت. وأصدق هذه الأقوال وأوفقها للحقيقة: إن العراق هو تعريب (أيراه) وعليه إجماع العلماء من وطنيين وأجانب. وهو رأينا ايضًا، وصحته

ظاهرة من مناسبة الاسم للمسمى كما هو بين لأدنى تأمل.

6 -أديم العراق وهواؤه وتأثيره على سكانه

العراق اعدل أرض الله هواء وأصحها مزاجا وماءً. . . وليس بالعراق مشاتٍ كمشاتي الجبال، ولا مصيف كمصيف عمان، ولا صواعق كصواعق تهامة، ولا دمامل كدمامل الجزيرة، ولا جرب كجرب الزنج، ولا طواعين كطواعين الشام، ولا طحال كطحال البحرين، ولا حمى كحمى خيبر، ولا كزلازل سيراف ولا كحرارات الأهواز، ولا كأفاعي سجستان، وثعابين مصر، وعقارب نصيبين، ولا يتلون هواؤها تلون هواء مصر، وهو الهواء الذي لم يجعل الله فيه في أرزاق أهله نصيبًا من الرحمة التي نشرها الله بين عباده وبلاده حتى ضارع في ذلك عدن أبين. (ياقوت)

والحر والبرد شديدان في العراق ولكنهما في اغلب الأحايين يابسان. وقد رأينا الشتاء اشتد، حتى نزل ميزان الحرارة إلى 8 درجات تحت الصفر في المدن. و16 درجة في البرية، فقتل مئات من الناس والحيوان والنبات في ليلة واحدة. ويشتد الحر في كل سنة حتى يبلغ 48 درجة في الظل، وكان قبل 25 سنة يبلغ 50

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت