فهرس الكتاب

الصفحة 4707 من 6158

درجة الكمال وانتشاره في الأصقاع البابلية كما نشاهد أشكاله اليوم في المتاحف الأوربية والأميركية على اختلاف صورها ورسومها وقد ظهر من التحريات أن الصلصال لما أتخذ لأول مرة في العالم صحيفة للتدوين والكتابة كانت الأجرة تطبع بشكلين مختلفين الواحد بهيئة مستديرة تشبه الكرة الصغيرة والأخر مسنم وهو يشبه الأجر في العصر الشمري وكلا هذين النوعين تدرج في سلم التطور فأمسى بشكل مستطيل كما كان منتشراً في عصور بابل الأخيرة.

4 -أجرة التدوين وشكلها ونوع كتابتها

وأعلم أن علماء الآشورية أجمعوا على أن الأجرة في أقدم عصورها كانت مستديرة الشكل تكاد تماثل شيئاً الكرة من الطين وتقارب الاستدارة وتشبه كرة الأرض في تسطح قطبيها إذا أخذ طرفاها يستويان شيئاً فشيئاً على توالي الأزمان حتى غدت تضارع قرصاً وظهرت زواياها في ذلك القرص بصورة جلية ثم انبسطت حتى أصبحت مربعة وحينما أخذ الناس في أول عهدهم يدونون أفكارهم على الأجر أصبح المربع مستطيل الشكل قائم الزوايا ليصلح للكتابة. هذا ومن الأثريين من يذهب إلى أن الأجر المسنم كان في أول أمره مستديراً أيضاً ولم يكن نقل صورته إلى شكل قائم الزوايا إلا خطوة إلى الأمام فالطرف المقبب غدا أكثر استواء والطرف المنبسط أصح أشد حتى عم انتشاره وألف شكله البابليون القدماء.

وكان حجم صفحة الأجرة يتعلق في تلك الأيام على نوع الكتابة ومقدار السطور المراد إثباتها في تلك القطعة فأن أصغر صفحة أجر اكتشفت في بسمى كانت مربعة الشكل وحجها أقل من عقدة إصبع وتتضمن كل صفحة منها كلمة تشتمل على حرفين بخلاف

صفحات الأجر في نينوى فأن طول الواحدة منها لا يقل عن ثماني عشرة عقدة ولا عرضها عن قدم وصفحاتها مقسمة في حقول كصفحات الجرائد اليوم وتحتوي على مئات من السطور المتراصة الدقيقة الكتابة أما في الأزمنة الواغلة في القدم فكانت الحقول في صفحات الأجر الكبيرة مقطعة في أشكال مربعة وكل مربع يتضمن كلمة وكانت العناية منصرفة قليلاً إلى تأليف الحروف وتنظيمها وملائمة صورها فكانت تكتب تارة إلى فوق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت