فهرس الكتاب

الصفحة 4563 من 6158

وآخر جدار دار وخابية وصفحة آجر وأنفس ما عثروا عليه هناك كان إناء صغيرا من الخزف المزين بلون بهي وكان ذلك الإناء مدفونا

تحت سطح الأرض بيد أن معاول النقابين حطمته كسرا عديدة ولما لوئمت أجزاؤه وعاد إلى شكله الأول كان ارتفاعه تسعة سنتيمترات وقطره ثمانية أما لونه فسنجابي وتحيط به بضعة خطوط حمر وصورة حيوان أبيض في صدر الإناء وفي الفسحة الواقعة بين الخطوط الحمر وصورة الحيوان الشرس كانت بقع صغيرة بيض ولا أثر للكتابة فيه ليستدل به على العصر الذي صنع بيد أن هيئته غير المتقنة الخالية من الأحكام تنبئ عن العصر الخزفي البابلي القديم العهد وقد عثر النقابون أيضا حوض كبير معد للاستحمام في غرف إحدى الدور ملقى عند مدخل الباب وكان قطره مترا و46 سنتيمترا وأسفله مستدير الشكل قليلا والقسم الأسفل الواقع تحت المقعد مصنوع من قطعة واحدة من الخزف مركبة باليد والقسم الأعلى منه وفي ضمنه المقعد يشتمل على خمس قطع محكمة التركيب وملصقة بالقار وكان بالقرب منه قاعدتا عمودين مربعين من الآجر غير المشوي ويظهر أنهما كانتا تدعم السقف وعلى مسافة بضعة أمتار إلى الجنوب من حافة الرابية السفلى كانت غرفة منفردة طولها ستة أمتار ونصف متر وعرضها ثلاثة أمتار مشيدة بالآجر المخطط المستدير وقد أسود من دخان نار كانت توقد فيها على الدوام والأمر الذي حير المنقبين أنه لم يكن لهذه الغرفة باب ولا منفذ وقد ذهب بعضهم إلى أنها كانت أتونا (كورة) غير أن هيئتها تخالف الأتاتين المنبثة في أطراف العراق وعلى كل حال كانت الغرفة معدة لإحراق جثث الموتى ويظهر أن إحراق البشر بعد موتهم كان معروفا في القطر العراقي في ذلك الزمن البعيد.

هذا ما وقفنا عليه في المقبرة وهناك قبور عديدة ومدافن شتى لم يتوفق المنقبون لكشف معالمها ولا للبحث عن محتوياتها.

بغداد: رزوق عيسى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت