فهرس الكتاب

الصفحة 4308 من 6158

المعروف بالبحر المتوسط أو بحر الروم في نحو الألف الثالث أو الثاني قبل المسيح فنقلها عنهم من ليس من الرس السامي فزادوا فيها حرفا أو حرفين أو أكثر فاقتبسها منهم بتلك الصورة الجديدة من عاصر أولئك الأقوام من الناطقين بالضاد غير معتبرين أن أصلها يعربي محض وقد ألبس ثوبا أحمر أو أصفر.

ولا نريد أن نعرض على القارئ كل ما جاء في هذا الموضوع فإنه يحتاج إلى وضع سفر جليل قائم برأسه؛ غير أننا نذكر شاهدين للإشارة إلى ما نذهب إليه:

إننا نعلم أن لفظة (سلني) كلمة يونانية تعني القمر. وقد ذهب فقهاء لغتهم إلى أن الكلمة مشتقة من سلاس أي ضياء. وعندنا أن كلا من سلني وسلا (أي سلاس والسين الأخيرة من علامات الإعراب عندهم) مأخوذة من السنى أي الضياء في لغتنا أو من (سين) الآرمية بمعنى القمر. وسين كانت تعني في لغة أقدمينا القمر ومنه السنمار للمعنى المذكور فهو مركب من (سن) أو (سين) السامية و (مار) الذي أصله (ماه) أي قمر وذلك باللغة الآرية، فكأن المتكلم يخاطب أناسا يعرفون الفارسية وقد نسوا الكلمة السامية، أو يخاطب أناسا محبين للإيرانيين ولا يحبون سماع الساميات إلا للذكرى ومثل هذه الألفاظ المركبة من شقين أو من جزءين مختلفين قدر لا يستهان.

والذي يعزز رأينا في هذا الموضوع قولهم أسنى البرق أسناء: دخل ضوءه البيت أو وقع على الأرض أو طار في السحاب. وأسنى النار: رفع سناها - ومن هذا القبيل قولهم ليلة قمراء صناجة أي مضيئة - والسنيج: السراج - والحاسن القمر وظنوها من مادة حسن ونحن نظنها منحوتة من (حي سن) أي الإله القمر الحي. لأنهم كانوا يزعمون أنه إله حي. وهناك حروف كثيرة مركبة من سن أو سين ومن اسم ثان مثل سنداد وسيناء وسنيق وكان هذا الإله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت