فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 6158

المحافل بصدى الراثين للغتها التي فجعت بفجوع المتكلمين بها حتى بلغ أنين رثائهم عنان السماء.

ومذ ذاك العهد سقطت هذه اللغة الشريفة من عالم الأقلام وفسدت بفساد ألسنة الأعقاب فاتشحت عليها بالحداد أنديتها بل تحطمت أقفرت أوديتها وطال بها عهد السكون في عالم الدثور عدةً من القرون دون أن تجد من خلف أولئك الذين طالما حملوا منارها وبثوا أشعتها من اخطر للنظر فيها فكرًا ولا أجرى لأمر بعثها ذكرًا فكان أبواب الأبدية أوصدت في وجها لذنبٍ فاضحٍ اقترفته حتى حق عليها مثل هذا المنفى المفرط.

وقد توالت بعد ذلك الأحقاب والعصور واللغة لم تزل متسكعة في ديجور القبور إلى أن

مست الضرورة إلى تدارك هذه الحال فمن الله على العربية في النصف الأخير من القرن التاسع عشر ببضعة رجال هم على الحقيقة أولو عزم وحزم بل فحول من فحول بر الشام ومصر إلا وهم الشيخ ناصيف اليازجي. المعلم بطرس البستاني. الدكتور كرنيليوس فانديك. احمد فارس الشدياق. رفاعة بك الطهطاوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت