اقطع اشناس التركي في آخر البناء مغربًا واقطع أصحابه معه وسمى الموضع (الكرخ) أمره أن لا يطاق لغريب من تاجر ولا غيره مجاورتهم ولا يطلق معاشرة المولدين. . . وقال ياقوت. . . ثم بنى المعتصم أيضًا قصرًا وهبه لمولاه اشناس وانزل اشناس بمن ضم إليه كرخ سامراء وهو كرخ فيروز. . . ولم يبق منها (أي من سامراء) إلا الموضع الذي به سرداب القائم المهدى ومحلى أخرى بعيدة منها يقال لها كرخ سامراء. . .)
أما السور فهو عبارة عن شرفات قاعات لا غير، وبناؤه باللبن والجص وساحته كلها عبارة عن تلول صغار وكبار ومساحته بقدر مساحة عيسى المار ذكره في الجزء الخامس، بل ربما يزيد عليه بقليل. وفي جوانبه الأربعة أنقاض كثيرة. وإذا جزته وأنت متجه إلى الشمال الغربي تقع بعد مسافة نحو (50) مترًا على طريق شبيه بالشارع عرضه زهاء عشرين مترًا ويمتد إلى أبي دلف قراب خمسة كيلومترات إلا انه يتشعب من جانبيه مسالك وطرق كثيرة هي اليوم ضيقة تتفاوت مسافاتها في القرب والبعد عن سامراء.