فهرس الكتاب

الصفحة 2853 من 6158

الجريء على نقد أمير المؤمنين في مقالات ينشرها في صحف مصر بإمضاء مستعار قد أغوى بذلاقة لسانه وخدعه فتاة من

أحسن فتيات العرب في الحاضرة هي ليلى ابنة القائد المرحوم صادق بك وغر أمها زينب حتى رضيت أن يكون لأبنتها بعلا في القريب العاجل فهي على وشك أن تقيم حفلة العقد له عليها وهذه نكبة على بغداد؛ فأن هذا المارق من الدين الخائن لسلطانه سيعقب من هذه اليتيمة الحسناء نسلاً شريراً مثله يملأ العراق فتنة وفساداً! وما أجدر ليلى أن تكون تحت رعاية سيدي زوجاً له صالحة تلد أولاداً صلحاء يخدمون الطريقة الجليلة الرفاعية ويملئون الأرض إرشاداً وقسطاً، وأني لا أجهل أنك يا سيدي في حاجة إلى زوج جديدة مكان تلك التي طلقتها قبل سنة وهذه التي طلقتها قبل شهر، فحبذا لو أرسلت أمك الصالحة وأختك الزاهدة إلى أم ليلى زينب تخطبان منها ابنتها لك قبل أن يظفر بها هذا الشاب الطائش (سمير) فأني لا أظن أن أم ليلى الجميلة تجسر على رد الخطبة وهي تعلم ما لك من الحظوة عند والي بغداد مجيد بك والجاه عند السلطان؛ وأن امتنعت - لا سمح الله - فلا يصعب عليك يا سيدي أن تفضي إلى الوالي بما عليه سمير من الخروج عن طاعة السلطان، فتنفيه الحكومة إلى قصي من بلاد الأناضول. وحينئذ لا تبقى للعجوز مندوحة من الخضوع لأرادتك وتقديم ابنتها عروساً لك وهي صاغرة.

الشيخ - حسن ما تقوله يا ولدي وأني علم الله كما ذكرت في أشد الحاجة إلى زوجة صالحة فأني قد عزمت على تطليق زوجتي الثالثة لأنها تتراخى في أداة صلوة المغرب بحجة أنها تطعم أطفالها منعاً لهم من البكاء؛ كما طلقت الأولى لكونها كانت تتكاسل بالصيام في رمضان من غير عذر شرعي فقد رأيتها بعيني رأسي تشرب الماء البارد معتذرة بأنها لا تستطيع الصبر على الظمأ في تموز؛ وكما طلقت الثانية لأنها لم تأخذ طفلها المولود جديداً إلى المدفع (أبو خزامة) لتدخل رأسه في فوهته حفظاً له من كوارث الأزمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت