مكامنها ويوقد نار الضغينة بين الطوائف الساعية إلى التآلف والتآخي وجدير بتلك المبادئ السقيمة أن تهدم بأطراف اليراع إذا لم يمكن هدمها بالفؤوس والمعاول.
فقد جاء في ص128: (ثم زحف إلى النصرانية والمجوسية فدك عروشهما) وكان في وسعه أن يقول: زحف إلى الروم وفارس. . .
وفي ص 142 عند تعداد مؤلفات الشيخ: (السادس - صب العذاب على من سب الأصحاب رد على الشيعة) وحالتنا الراهنة في غنى عن كشف النقاب عن هذه الذكريات المؤلمة.
10 -التعصب الذميم
ومما يأخذ بيد ما سبق قوله في ص135: (عرضت على الأستاذ يوما رسالة عنوانها(لغة الجرائد) من وضع رجل نصراني يدعى إبراهيم اليازجي) فانظر ما فحوى قوله (من وضع رجل نصراني يدعى إبراهيم اليازجي) ؟ وهو ممن خدم اللغة العربية فله بذلك فضل خدمته، ولا يحط من منزلته كونه مسيحيا لان العربية غير مقصورة على المسلمين بل هي مشاع بين العرب أجمعين.
وجاء في ص147: (. . . بين فيه سرقات اليازجي وركاكة أسلوبه الذي يفوقه كثير من النصارى على أسلوب الحريري) .
11 -أهانته لأهل وطنه
قال في ص185: (إن الشيخ لم يجد في بغداد طلابا مستعدين وصار في أواخر أيامه لا يدرس أحدا ولا يجتبي تلميذا ما لم يسبر غوره! إلى أن قال:(ونحن نشكر لحضرة الأستاذ حسن ظنه بنا - هكذا بضمير الجمع -) اهـ المقصود.
والظاهر أن الأثري كان يراسل السيد رشيد رضا بهذا النقص إذ جاء في رسالته المدرجة في ص185: (ولعل عذر الشيخ انه لم يجد في بغداد طلابا مستعدين ولذلك لم ير له غير تلميذ واحد يرجى أن يكون خلفا صالحا له. . .) وهي مطابقة لعبارة الأثري المنقولة آنفا لفظا ومعنى وذلك لعمري من الخزي الفاضح!!!