وقد كان عونًا للضعيف وناصرًا ... على الدهر إن أنحت عليه مظالمه
وقد كان للإسلام ركنًا وجانبًا ... منيعًا وأما اليوم فالموت هادمه
ولما دعاه الله لبى دعاءه ... وراح وقد راح الفخار ملازمه
فأصبح مأمون الحوادث خائفًا ... كمن جاءه موج وقد غاب عاصمه
فقل للذي قد عاش منه بنعمة ... تبدل ذاك العيش بالبؤس ناعمة
وقل للذي قد كان يأمل جوده ... رويدك إن الجود قد مات حاتمه
أيا رائدًا للجود أقفر ريعه ... ويا ناشد الإحسان أقوت معالمه
ويا قاصد العلياء قد مات فردها ... ويا طالبًا العلم غاضت خضارمه
فكن حذرًا من دهرنا لا تثق به ... فقد راح من قد كنت فيه تقاومه
سرى نعشه والعلم يندب خلفه ... عليه ويرثيه من الشرق عالمه
ويأسى عليه الدين والفضل والنهى ... ويعوله المعروف إذ هو ناجمه
وساءله خل وسر مكاشح ... لئيم أبت حفظ الذمام محارمه
بفيك الثرى إن سرك اليوم موته ... فلابد من يوم لشخصك عادمة
وما مات من يبقى له الذكر خالدًا ... وأعماله في القبر ظلت تنادمه
ولولا التأسي بالأولى الغر آله ... وأبنائه لم (يكظم الغيظ كاظمه)
هم القوم أبناء (الالوسي) مجدهم ... أثيل رفيع ساميات دعائمه
(فشاكرهم) (محمود شكري) (عليهم) ... أئمة هذا العصر يشهد عالمه
(بمحمود شكري) إن سطا حادث البلا ... لنا أسوة والموت تسطو صوارمه