فهرس الكتاب

الصفحة 2217 من 6158

الأدب وكذلك في عهد أبيه وكان يميل إلى التشيع وبذلك اصطنع البلاد ودانت له الجزائر وكان آل افراسياب يحسبون أنهم ملوك مستقلون وكانت لهم في إقطاعيتهم امتيازات كبيرة حتى أن روح الاستقلال الحقيقي كان ظاهرا ولكن لم يكن مقضيا به رسميا فأراد حسين باشا المجاهرة به وسعى له سعيه ووجد استحسانا وإعانة من الجزائريين فحارب الأتراك ثلاثا غلب مرتين وغلب في الثالثة التي انتهت بخراب الجزائر فهرب إلى الدورق ثم إلى شيراز ثم إلى الهند وانكفأ هناك حتى مات.

وقد جاء ذكر لعلي باشا آل افراسياب في ديوان ابن معتوق الذي امتدحه في قصيدته التي مطلعها:

طلبت عظيم المجد بالهمة الكبرى ... فأدركت في ضرب الطلى الدولة الكبرى

إلى أن قال:

ما البصرة الفيحاء إلاَّ قلادة ... ونحرك من دون النحور بها أحرى

تمادى زمانا عهدها فتمنعت ... وجادت بوصل بعد ما منعت دهرا

علي الشرقي

تداعى للسقوط

قرأنا في تذكرة الكاتب لأسعد خليل داغر في ص129 ما هذا نصه:

(ويقولون:(ويسقط منها ما كان متداعيا للسقوط) ولا يخفى أن كلمة (للسقوط) يجب إسقاطها إذ هي حشو لا حاجة إليه. ومعناها مستفاد من كلمة تداعى، يقال تداعى البنيان أي تصدع من جوانبه وآذن بالانهدام، وهكذا انقض أو أنقاض) اه. أفصحيح أنه لا يقال؟

قد قلنا مرارا أن اسعد خليل داغر قد اخطأ في كتابه اكثر مما أصاب. وهذا دليل جديد على وهمه، لأن تداعي للسقوط هو من باب التوكيد لا غير. نعم إن قد تداعى بعين ذلك بنفسه لكن التوكيد غير ممنوع، وقد استعمل هذا التعبير ابن خلدون في مقدمته في كلامه عن الحسبة راجع عبارته في هذه المجلة 307: 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت