عسا أو عسى النبات بالمعنى الذي أشار إليه. وفي ص 150 في شرح هذا العجز: (ضحضاح ماء لا يواري الدعمصا) قال: الدعموص: دودة لها رأسان تنظر في الماء إذا قل. وهذا التعريف غريب لا يرضي به أبناء عصرنا إذ لا يوافق أنباء العلم الصحيح. وليس في اللغة كلمة الدعمص كما في شرح هذا البيت:
يا بنفسي بالرياض الحو ذا ... غيد يستن والروض مريع
استن الرجل استاك (نعم هذا صحيح لكن لا يرتد هذا المعنى في هذا المقام) وبه الهوى حيث أراد أي ذهب به كل مذهب. (نعم وهذا أيضًا صحيح لكن ليس هذا محله. وإنما معنى استن هنا: عدا إقبالًا وأدبارًا من نشاط وزعل لا غير) . - وقال في ص 80 في تفسير العيرانة ما نصه: العيرانة من الإبل التي تشبه بالعير لسرعتها ونشاطها. (قلنا: ولو قال(في) سرعتها ونشاطها لكان أصح وأصوب - وهذا أيضًا ليس بقوي والأحسن أن
يقال: سميت لكثرة تطوافها وحركتها اشتقاقًاُ من العير المصدر لا من العير الحمار كما قاله بعض ضعفاء اللغويين) راجع التاج - وفي الديوان أبيات كثيرة تحتاج إلى أن يفسر غامضها ولعل كثرة أشغال رصيفنا حالت دون أمنيته.
ثم إننا نرى الناشر قد حذف أسماء من نظمت له القصيدة فلو ذكرها لزادت حسنًا ولبقيت المنظومة تاريخًا للرجال أو للحادثة أو للموضوع الذي رمى الشاعر فقد جاء مثلًا في ص 18 هذا العنوان: (وقال أيضًا رحمه الله تعالى متغزلًا) فلو قال (وقال أيضًا رحمه الله في ولد اسمه متعب) لكان أوفق للمقصود. ثم لا نرى سبب تغيير متعب (بعاتب) في قوله في تلك القصيدة:
ولقد شكوت عليك عندك (عاتبا) ... لو كان للعشاق عندك معتب
وقال في ص 16: (مقرظا أشعار بعض زملائه) ولو سماه باسمه وهو الشيخ جواد أفندي شبيب الشاعر الشهير لكان أوفى بالمرام. ومثل هذا كثير.
ومما فات الناشر ذكره في المقدمة حذف اسم صاحب الجوهر (وهو الشيخ محمد حسن المتوفى سنة 1266) . ومما لم ينتبه إليه الناشر تعديد الأسر الطباطبائية في العراق أمنًا للبس إذ بينها أسرة بحر العلوم التي منها صاحب هذا الديوان. وآل السيد (مير علي) صاحب كتاب الرياض وهذا البيت مقيم في كربلاء. وآل الطباطبائي في البصرة وهؤلاء من السنة ومن أجدادهم السيد