فهرس الكتاب

الصفحة 1589 من 6158

لنج بتشغيل بواخر أخرى غير الثلاث ولا ترخص أحدًا بتشغيل بواخر (وأما مراكب أغا جعفر فإن ولاية البصرة سمحت له موقتًا على أن يكون لبلديتها ربع صافي ريعها برخصة الامتياز) وفضلًا عن ضرر التجارة تضررت شركات الضمان التلف اغلب الأموال المعرضة للأمطار لوجودها تحتها فالشركة التي ترى النفع لا بد وان تزيد بواخرها للأموال الداخلة إلى بغداد وأما الصادرات فلا تعد بالنسبة إلى الواردات إذ هي المهمة جدًا. فهل يظن أحد أن شركة تجارية ترى النفع ظاهرًا وأن الوابور (الباخرة) الذي تشتريه تستخرج ثمنه في مدة سنة واحدة على الأكثر ولا تعمل عدة بواخر؟ وقد تشبث مدير الإدارة الحالي جناب سويان بك بعقد مقاولة مع شركة لنج على أن تسير باخرة رابعة يكون نصف ريعها للإدارة النهرية العثمانية فقبلت ذلك بكل ارتياح لكن الحكومة لم تقبل فترك البحث.

14 -أجور نقل الأموال الداخلة

أما أجرة نقل الأموال القادمة من البصرة إلى بغداد فهي 25 شلينًا عن كل طن وهي الأجرة الاعتيادية لما يرد رأسًا من أوربا والهند إلى بغداد. وأما ما يشحن من البصرة فلا بد من زيادة وربما بلغ 35 إلى 40 شلينًا لأنه يتفق اضطرار التجار إلى جلب أموالهم فيدفعون ما تطلبه الشركات رغمًا عنهم. على أن ذلك لا يوافق الشركات لأنهم يضطرون إلى تأخير المقاول عليه رأسًا وذلك مضر بسمعتهم. وربما فعلوه طمعًا بالربح. فأجرة الأموال غالبًا من البصرة إلى لندن 30 شلينًا والمسافة لا تقل عن أربعين يومًا وهنا ربما وصلت إلى 40 والمسافة ثلاثة أيام إلى أربعةٍ. فما تزيد الشركة بواخرها أو ما يتهاجم عليها المساهمون الذين يعرفون قدر الشركات وفوائدها وإن زيدت - ولا بد من الزيادة - أفما تنتفع منها الولاية بل العراق كله انتفاعًا اقتصاديا؟

15 -نقل الركاب على البواخر

عدا ما ذكرناه من نقل الأموال بين البصرة وبغداد وما بينهما من المراكز العديدة وهناك أمر أهم من ذلك وهو أمر نقل الركاب الذي يزداد ريعه في بعض الأوقات حتى يفوق أجور الأموال المنقولة. والمسافرون يلاقون الأمرين أيام قلة المياه إذ تتأخر البواخر الموجودة وأخص منها العثمانية ولا سيما الكبيرة منها (بغداد) (والبصرة) فتقطع المسافة التي بين الولايتين في نحو عشرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت