فهرس الكتاب

الصفحة 1481 من 6158

والعادة عند الأغنياء والمتوسطين منهم هي عندما يبنى الزوج على زوجه أن تصدح الموسيقى بألحانها المطربة هذا وتقف والدة العروسة وبعض النسيبات عند باب مقصورة العروسين أو بالقرب منه وهن يهلهلن هلاهل تمزق جلباب الفضاء من شدتها وبعد أن يدنوا الزوج من زوجه لا يجوز له بعد ذلك أن يتقدم منها إلا بعد مضي سبعة أيام وأحيانا خمسة عشر يومًا لأنهم يعتقدون إن ذلك لا يخلو من فوائد طبية وفي أثناء هذه المدة لا تترك العروسة وحدها في خدرها لكي لا تكون فتنةً لرجلها قبل المدة المضروبة للملاقاة الثانية. ومن عاداتهم القديمة أن العروسة تجلس في الوسط ومن عن يمينها وشمالها تقعد امرأتان وعلى رأس كل منهما أزار ولكن هذه العادة قد بطلت عند المتنورين منهم لأن القدماء وكثيرين من العوام يعتقدون إن المرأتين تطردان الأرواح الخبيثة عن العروسة.

وفي اليوم السابع يدعو الحم صهره وابنته معًا إلى داره ويعد لهما وليمة وهم يدعونها في

اصطلاحهم (فتح الوجه) ذلك لأن العروس لا يذهب إلى بيت حميه حياء وتأدبًا ما لم يدعه دعوة خصوصية وإذ لم يأدب له مأدبة. فلا أقل من أن ينفحه بصره من الدنانير تكون بمثابة الدعوة.

ومن العادات الراسخة في الأذهان والمعدودة من قبيل وحي الأديان أن الشاب لا يجوز له شرعًا أن يتزوج أرملة أو مطلقة وإذا اقترن بها لداعٍ من الدواعي وأصبحت حليلته يحتم عليه أن يتزوج بعد حين بفتاة عذراء لم يعرفها رجل قط.

ويجوز للرجل في شرع اليهود أن يتخذ ابنة أخته زوجةً له وأما عند المسلمين والنصارى فلا يجوز البتة لأنهم يعتقدون أن ابنة الأخت هذه هي بمقام أخته أما اليهود فيذهبون إلى أن ابنة الأخت تعد غريبة النسب لكون والدها غريبًا ويوردون لخصمهم ما جاء في سفر اللاويين 18: 6 من أنه لم يرد نهي عن اتخاذ ابنة الأخت زوجة للخال غير أنه وإن لم يرد شيء من قبيل ذلك إلا أنه مما تنفر منه الطباع العفيفة والعقول السليمة لقرب صلة الرحم بينهما وكثيرون من الإسرائيليين لا يقدمون على ذلك تشاؤمًا من الموت الباكر وتطيرًا من انقضاض غراب البين واختطاف أحد الزوجين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت