فهرس الكتاب

الصفحة 1468 من 6158

ثم ذهبا إلى بابل وكويرش وتلك الأرجاء ليشاهدا ما أبقى الدهر في هذه الديار من بقايا الأقدمين. ثم سافرا إلى وطنهما بعد أسبوعين على طريق البحر.

22 -البرد (وهو الحلوب أو الحالوب عند العراقيين)

في اليوم السابع من كانون الثاني سنة 914 الموافق لليوم العاشر من صفر سنة 1332 كان عندي في محلي جناب الأب انستاس ماري الكرملي فوقع مع المطر برد صغار كالعدس ثم عقبه برد أكبر منه كالحمص تقريبًا فذكرت له إني كنت في سنة 1305 هجرية الموافقة لسنة 1888 في ناحية المسيب قرب بغداد فنزل مطر غزير بريح شديدة ترفع في الهواء الأبواب المقلوعة الموضوعة على الجسر ثم تلقيها على بعد وعقب ذلك سقوط برد كبار للغاية منها بحجم الليمون ومنها أكبر منه وأصغر منه فاستغرب الأمر فذكرت له بعد ذلك إني لما عدت إلى بغداد في ذلك التاريخ من السنة بنحو عشرة أيام وقع في بغداد مثل ذلك البرد عينه فكسر اغلب الألواح المخرمة التي اعتاد أهالي بغداد أن يزينوا بها الاطناف ويسمونها (بيجة) (من اللغة الفارسية والسبب إن اغلب أسماء أدوات وأعمال البنائين والنجارين مأخوذة عن الإيرانيين مما لم تزل آثاره إلى اليوم) وقتل عددًا لا يحصى من الطيور البرية التي تقف عادة على قباب الجوامع وذكرت له أيضًا أن في ذلك الهواء غرق عدد غير قليل من السفن الحاملة للزوار في بحيرة النجف وقدروا وقتئذ الغرقى بنحو ألفين

إلى ثلاثة آلاف نفس حتى أخذ الأعراب هناك إخراج الجثث بالآلة التي يستخرجون بها السمك ويسمونها (قالة) ولكن يا للأسف ليس رحمة بهم أو لمواراتهم ودفع التعفن لدفع الأمراض بل لسلب ما يكون في جيوبهم من المال وإعادتهم إلى الماء وحيث أن هذا الأمر مما يجب ذكره تخليدًا للتاريخ حررت هذه الأسطر لطبعها في مجلة لغة العرب راجيًا ممن لديه تاريخ الواقعة باليوم أن يعلن الأمر حفظًا وخدمة للتاريخ الذي هو من أهم الأمور.

عبد اللطيف ثنيان

23 -لجنة تحديد الحجر الصحي

كنا قد نقلنا قدوم رجال هذه اللجنة اعتمادًا على إحدى الجرائد المحلية ثم تحققنا أسماءهم بأنفسنا فإذا هم: 1 - الدكتور (جناب شهاب الدين بك) المفتش العام في اللجنة الصحية المذكورة وهو عثماني؛ 2 - الدكتور (والتر) طبيب سفارة روسية في الأستانة وهو روسي؛ 3 - الدكتور كليمو طبيب سفارة انكلترة في فروق. وهو إنكليزي، 4 - الدكتور (شمبرغ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت