فهرس الكتاب

الصفحة 1122 من 6158

لا يخلو من استلام اليد للشيء. على أن هذا كله من باب التوجيه والتخريج الذي لا يخلو من تكلف وتمحل. والكلام هنا ليس من هذا القبيل لأنك إذا سرت في طريق التأويل لم يبق هناك غلط لا في اللحن بل ولا في لغة العوام إذ يجوز لك حينئذ أن تقول: جاء زيدًا (بالنصب) وجاء زيد (بالجر) إذ رفع زيد في الأول على الفاعلية، ونصب في الثاني على تقدير محذوف وهو قولك: جاء رجل يعرف بزيد. - واللغة العربية من هذا الوجه لا تضاهيها لغة إذ توجه كل غلط على وجه معقول ومنقول. وإنما كلامنا هنا على اللغة الفصحى وعلى ما سمع منهم ونقل عنهم مما وصل لينا من ألفاظهم المودعة في أشعارهم والواردة في مؤلفات بلغائهم.

فإذا اعتمدنا عليها واتخذناها علمًا أو منارًا نهتدي بها في ظلمات كلامنا نقول: لم يرد استلم الشيء بمعنى تسلمه أي تناوله. وإلا فإن وجده أحد الأدباء في كلام فصيح قديم فليتذكره لنا ونحن له من أعظم الشاكرين.

2 -قائم مقام لا تجمع على قائمقامون أو قائمقاميون أو

قائمقامات أو نحوها.

من جملة ما أفسدته علينا اللغة التركية تصرفها في كلام العرب على غير وضعه وفي غير وجهه من ذلك جمع كلمة قائم مقام فإن من الكتاب من شابهوا الترك في إفساد اللغة فقالوا: قائمقامون أو قائمقاميون أو قائمقامات أو نحو ذلك وليس لهذا كله وجه صحيح في لغتنا الشريفة وإنما يقال قائمو مقامات أو قوام مقامات أو قيمو مقامات لأن اللفظة مركبة من مضاف ومضاف إليه أي من قائم أو قيم ومن مقام. ومن قواعد جمع المركب المضاف جمع الصدر والعجز معًا أي المضاف والمضاف إليه كما نص عليه النحاة. اللهم إلا أن يكون المضاف إليه مصدرًا أو علمًا لا يجمع فحينئذ يبقى على إفراده ويجوز جمع المضاف إليه المصدر إذا كان من المصادر التي لا يعتبر فيها معنى المصدرية بل مطلق الاسمية فيقال مثلًا في جمع دار العلم (دور العلم أو دور العلوم) معًا، وكلا الاستعمالين مستعمل فصيح فتبصر.

3 -النزل بمعنى الفندق (أو اللوكندة أو الأوتيل خطأ عظيم

ومن باب وضع الألفاظ في غير محلها.

أكثر الكتاب من استعمال النزل بمعنى الفندق وهذا خطأ. والذي في دواوين أهل اللغة: ما هيئ للضيف أن ينزل عليه ويريدون بذلك ما يعد له من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت