عن شمس الشموس لوفرة مادتها بكثرة نموها وسبب ابتعادها عند كبرها هو تأثير دفعها الخاص للشمس ودفع الشمس الخاص لها بكهربائيتها كما أن القمر يبتعد الآن عن الأرض بكهربائيتها وقد كان القمر في أوائل أيامه أقرب إلى الأرض فكان فعل الأرض به كثيرًا من توليد البراكين وإثارتها.
18 -كيف تنمو السيارات
والسيارات تنمو بما يضاف إليها من الغبار الكوني الساقط عليها ومن الحجارة النيزكية والشهب والرجم ومن تولد المادة في مراكزها بسبب تلاقي القوى الكهربائية ومن زيادة إلكترونات جواهرها بسبب الضغط الشديد الآتي من الأثير عليها.
19 -حرارة الشمس
وإذا بلغت هذه السيارات مبلغ الشمس من العظم أخذت تشع من ذاتها حرارة ونورًا كما تفعل الشمس فإن الغبار الكوني الذي يسقط الآن على الأرض من مسافة تسع مائة ألف ميل وهي حد جاذبية الأرض يسقط حينئذ من ضعفي بعد نبتون فيكسب سرعة هائلة وهذه السرعة تتحول عند المصادمة إلى حرارة والشمس قد كانت في بداءة أمرها جرمًا مظلمًا فلما نمت على هذه الدرجة التي هي عليها الآن أخذت المادة تسقط عليها من مسافة نبتون فأبعد وأخذ مقدار الساقط عليها يزداد زيادة فاحشة فتحولت هذه السرعة في الساقطات وهذه الكثرة إلى حرارة وافرة ونور ساطع.
وهناك وجه آخر لحرارة الشمس ونورها هو أن الأثير الذي يجري إلى الشمس بسبب حركة مادتها أكثر مما يجري إلى السيارات لكثرة مادة الشمس وقلة مادة السيارات بالنسبة إليها والأثير هو الكهربائية فهو يغور في مادة الشمس لأن المادة لا تتحرك إلا إذا صرفت مقدارًا من الأثير فالأثير دائم الجريان إلى المادة طلبًا للموازنة ولذلك كانت الأجسام تقع على الأجرام فإن الأثير الذي يجري إليها يجرف في طريقه إليها كل ما يصادفه من المادة وهذا الأثير يتلاقى في مركز الشمس ويملأ جواهر مادية إلكترونات ويرتد بعض ما لا يمكث هناك في صورة الحركة المحورية وبعضه وهو الأكثر يرج إلى المحيط مارًا بالطبقة الغازية اللطيفة وحيث أن هذه الطبقة غير موصل جيد للكهربائية فالأثير يتحول إلى حرارة ونور.