فهرس الكتاب

الصفحة 1038 من 6158

وهناك مواد أخرى تشع نورًا فصفوريًا كما في كبريتيت الكلسيوم ومثله بعض الجواهر والمركبات ولكنها لا تنير إلا إذا تعرضت أولًا لنور الشمس.

ثم وجد أن الأورانيوم ذاتي الإشعاع ووجد الأستاذ كوري وزوجته أن الإشعاع سببه عنصر آخر وكان ممزوجًا بكلوريد الباريوم وقوة هذا الكلوريد على الإشعاع أشد من قوة الأورانيوم2. 000 ضعف وتدرجا في تنقية ما وجداه إلى أن وصلا إلى ملح من أملاح ضالتهما فألفيا أن قوته على الإشعاع أشد من قوة الأورانيوم مليونًا وثمانمائة ألف وعرفا من خواص الملح الذي استخرجاه وهو كلوريد الراديوم أن العنصر الأصلي معدني ثقله الجوهري 225 وله أشعة خاصة تظهر في الحل الطيفي وهو مشع باتصال دائم وأشعته تخترق الأجسام غير الشفافة وتولد نورًا فصفوريًا وتؤثر في الألواح الفوتوغرافية.

ثم وجد أن خاصة الإشعاع موجودة في عناصر أخرى بعضها نادر الوجود كالاكتيوم والبولونيوم وبعضها كثير كالثوريوم والأورانيوم وأشعة الراديوم تؤثر في الجلد وتقرحه وإذا دخل شيء قليل جدًا منه في غرفة فيها آلة كهربائية تفرغت كهربائيتها حالًا وفعل الراديوم من هذا القبيل شديد جدًا حتى لو كان مقداره جزءًا من خمس مائة ألف جزء مما يظهر بالحل الطيفي لكفى لتفريغ الكهربائية ومقدار قليل منه في الأرض يكفي ليرد إليها

كل ما تخسره من الحرارة بالإشعاع وقد أتضح أن الأرض لا تبرد من نفسها بل تسخن من نفسها قبل وذلك بما فيها من عنصر الراديوم ونحوه.

10 -ماذا ينبعث من الراديوم غير الأشعة

واكتشف رذرفرد في كندا أنه ينبعث من الراديوم دوامًا مادة غازية غير أشعته الفعالة أو أشعة بكرل وهذه المادة مشعة أيضًا مثل أشعة بكرل ويرسب منها شيء على الأجسام التي تدنى من الراديوم فتصير أيضًا مشعة وتبقى فيها قوة الإشعاع بعد أبعادها عن الراديوم مدة ويمكن جمعه وهو ثقيل لا يتغير بالحرارة ولا بالفواعل الكيماوية وله طيف خاص به وهو عنصر جديد مثل الأورغون ثم إنه ينحل من نفسه ويخسر نصف قوة الإشعاع كل أربعة أيام وفي هذه المدة يكون الراديوم الذي تولد الغاز منه قد ولد مقدارًا آخر من الغاز مساويًا له فيما خسره من قوة الإشعاع. وثبت من تجارب رمسى وصدى ومادام كوري أنه يتولد من هذا الغاز عنصر الهاليوم الذي اكتشفه كلير في الشمس منذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت