(أي سبرطة وآثينة) من أن تكونا (ملة) واحدة والأصح (أمة) لا ملة فإن الواحدة غير الأخرى في العربية وإن كان الأتراك لا يرون فرقا بينهما.
إذ شوهوا محاسن العربية تشويهًا شنيعًا وفيها: نرى اليعاقبة والسريان. . . يلقبون أنفسهم بالسريان الغربيين (كأنه) إنما من سوريا قد أتوا.) والأصح: (كأنهم) وفيها: عوضًا عن أن يجتهدوا (بدرس) لغة أجدادهم. والأصح يجتهدوا (في درس) إلى آخر ما هناك.
إلا إننا مهما عددنا أغلاط هذا السفر الجليل فأنه يبقى معين علم يرده كل أديب ولا سيما من كان من أهل العراق. فسبحان من تنزه عن كل عيب ونقص.
3 -كتاب الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية
الجزء الثاني لمؤلفه محمد الحسين آل كاشف الغطاء النجفي طبع في مطبعة العرفان في صيداء سنة 1330 (بقطع الثمن)
هذا الجزء الثاني من الكتاب الذي أسلفنا الكلام عنه (في 468: 2) وقد صدر بصورة المؤلف يليها أبيات عنوانها (شعري وشعوري، وعواطفي، ولطايفي) فقد فهمنا الألفاظ الثلاثة الأولى وموطنها هناك لكن بقي على المؤلف أن يفهمنا معنى (لطايفي) في ذلك العنوان وموقعها هناك وسبب كتابة ما جاء على وزن مفاعل أو فواعل أو ما ضارع ذينك الوزنين بالياء لا بالهمزة مخالفًا في كتابته هذه جميع الأصول المقررة عند النحاة. ثم أننا لا نستحسن نظم الأشعار في حين لا حاجة إليها لا سيما في الأبحاث التي قد عني بنشرها فإذا زدت عليها ركاكتها وقلق ألفاظها كان من اللائق أن تحذف من الكتاب بتاتًا إذ ليس فيها من الشعر والشعور شيء سوى الاسم لا غير. فقد قال مثلًا في البيت الثاني:
رأيتكم شتى الحزازات بينكم ... وما بينكم غير التضارب بالوهم
فإضافة (شتى) إلى الحزازات في منتهى الركاكة لأن شتى لا تعرف (بال) ولا تضاف إلى ما بعدها. وقوله (التضارب بالوهم) من باب المجاز ضعيف غير مانوس. وفي البيت الخامس ما هذا حرفه:
فأهديتكم بالود نصحي قائلا ... عليكم سلامي دايبًا (كذا) ولكم سلمي
وعندي أن (بالود نصحي) ضعيف وأن كان يجوز من باب زيادة الباء كما هو مشهور. وكتب (قائلا) بالهمزة مع أنه صور (دايبًا) بالياء والأصح أن تصور بهمزة